397

وتدل على الفرق بين الرزق والنبوة من حيث لا يكون نبي إلا ويكون معصوما

مختارا؛ لأنه من باب الألطاف.

قوله تعالى: (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم (127)

* * *

(اللغة)

الرفع نقيض الوضع، يقال: رفع رفعا، وارتفع الشيء بنفسه ارتفاعا.

والقواعد جمع قاعدة، قال الزجاج: أصله في اللغة الثبوت والاستقرار، فمن ذلك قاعدة البناء أساسه، وقاعدة الجبل أصله، والقواعد من النساء واحدها: قاعد بغير هاء، وهي التي عليها سنون، ولم تتزوج، وفي الفرق بين الواحد من ذلك والواحدة من القواعد قولان: قيل: واحدها قاعد نحو طالق وخالص، وما أشبه ذلك من الصفات التي تختص بالمؤنث دون المذكر، فلم يحتج إلى علامة التأنيث، فإذا أردت الجلوس قلت: قاعدة؛ لأنها حينئذ مشتركة. والثاني: أنها على وجه التشبيه أي ذات قعود، كما يقال: نابل وزارع، أي ذو نبل، وذو زرع.

* * *

(الإعراب)

يقال: ما موضع الجملة من ربنا تقبل منا؟ وكيف تتصل بما قبلها؟

قيل: موضعه نصب بقول محذوف، تقديره: يقولان: ربنا، واتصاله على أنه من تمام الحال؛ لأن يقولان في موضع الحال.

وإسماعيل: اسم أعجمي معرفة، فلا ينصرف.

مخ ۵۸۸