385

والتذكير، وقيل: لاختلاف المقامات، وكان ذلك في مقام مع اليهود، وهذا كان في

مقام آخر، وقيل: تأكيدا وإبلاغا في الحجة.

قوله تعالى: (واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون (123)

* * *

(اللغة)

العدل: الفدية، وقيل: المثل، وقيل: هذا عدله، أي مثله، والعدل بفتح العين وكسرها لغتان، والعدل بكسر العين: الحمل.

والشفع: الزوج، وأصله من الضم، وسمي الشفيع؛ لانضمامه إلى طالب الحاجة، ونقيض الشفع: الوتر.

* * *

(المعنى)

لما أمر تعالى بشكر نعمه، عقبه بذكر الوعيد، فقال تعالى: واتقوا) يعني اتقوا عذابه باتقاء المعاصي يوما يعني يوم القيامة لا تجزي نفس عن نفس شيئا) يعني لا يدفع أحد عن أحد عقابا ولا يقبل منها عدل أي فدية ولا تنفعها شفاعة قيل: أراد لا يكون لها شفاعة، ولا شفيع، وقيل: إنهم قالوا: إن آباءهم من الأنبياء يشفعون لهم، فآيسهم الله من ذلك ولا هم ينصرون قيل: لا ينصر أحد أحدا، وقيل: ليس لهم من ينتصر من الله بعد عقابه إياهم، عن الأصم.

* * *

(الأحكام)

الآية تدل على بطلان قول المرجئة في الشفاعة؛ لأنه تعالى بين أنه تعالى لا

مخ ۵۷۶