384

(الإعراب)

يقال: ما موضع وأني من الإعراب؟

قلنا: نصب بالعطف علىنعمتي.

* * *

(المعنى)

ثم وعظ تعالى بني إسرائيل وذكرهم نعمته، ودعاهم إلى دينه فقال تعالى: يا بني إسرائيل معنى إسرائيل: عبد الله، وهو يعقوب. اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم) قيل: نعم الدين والدنيا، وقيل: أراد ما أنعم على بني إسرائيل زمن موسى وداود وسليمان - عليهم السلام، عن أبي علي. وأني فضلتكم على العالمين قيل: على عالمي زمانهم، بأن جعل النبوة والحكم فيهم، عن الحسن. وقيل: على العالمين كلهم، حيث جعل فيهم أنبياء، وجعلهم معدن كتابه، وجعل فيهم علم النبي الأمي، فلا يعلمه أحد من الخلق بصفته قبل بعثه غيرهم، عن الأصم.

* * *

(الأحكام)

الآية تدل على وجوب شكر النعم، والتحذير من كفرانها.

يقال: لم كررت هذه الآية؟

قلنا: فيه أقوال: قيل: لما كانت نعمه موجبة لشكره وعبادته ذكرهم بها، وأكد ذلك ليقبلوا على طاعته، واتباع أمره، وقيل: لما تقدم ذكر الكتاب، وفيه صفة عيسى ومحمد - صلى الله عليهما، والبشارة بهما، ذكرهم نعمه عليهم بذلك، وما فضلهم به، كما عدد النعم في سورة الرحمن، وكرر (فبأي آلاء ربكما تكذبان)

وقيل: إنه مقدمة لما بعده؛ لأنه تعالى لما أراد وعظهم ذكرهم قبله بالنعم عليهم؛ لأن فيه استدعاء إلى قبول الوعظ، وقيل: لما باعد بين الكلامين حسن إعادته للتنبيه

مخ ۵۷۵