378

قرأ نافع ويعقوب: تسأل بالجزم، وفتح التاء على النهي والباقون برفع التاء واللام على الخبر، فأما قراءة نافع فتحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون الله تعالى أمره بترك المسألة.

والثاني: أن يكون على تفخيم ما أعد لهم من العقاب، كما يقال: لا تسأل عن فلان، قد صار إلى أعظم ما ترى.

والقراءة الثانية على معنى أنه غير مسؤول عنهم.

* * *

(اللغة)

الجحيم: النار الشديدة التأجج والالتهاب، ومنه اشتقاق الجحيم، وهو نار جهنم.

* * *

(الإعراب)

يقال: ما موضع تسأل من الإعراب؟

قلنا: قال الزجاج: فيه قولان: أحدهما: أن يكون استئنافا، فلا يكون له موضع، والآخر أن يكون حالا، فيكون موضعه نصبا، كأنه قيل: أرسلناك غير مسؤول عن أصحاب الجحيم.

* * *

(النزول)

قيل: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ليت شعري ما فعل أبواي فنزلت الآية إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا، عن ابن عباس ومحمد بن كعب، وهذا الخبر من أخبار الآحاد، ويبعد أن يصح ذلك، عن ابن عباس.

* * *

(المعنى)

لما تقدم ذكر تكذيبهم له وسؤالهم على طريق التعنت، ورد عليهم، بين في هذه

مخ ۵۶۹