376

وتدل على كمال قدرته حيث لا يمتنع عليه شيء، فمن هذا الوجه تدل على كونه

قادرا لذاته.

قوله تعالى: (وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم قد بينا الآيات لقوم يوقنون (118)

* * *

(اللغة)

اليقين والعلم والمعرفة نظائر، ونقيضه الجهل.

والآية: العلامة والحجة.

* * *

(المعنى)

لما بين تعالى من حالهم إنكار التوحيد، والاحتجاج عليهم، عقبه بذكر خلافهم في النبوات مبينا أنهم يسلكون سبيل التعنت والعناد، فقال تعالى: وقال الذين لا يعلمون قيل: النصارى، عن مجاهد، وقيل: اليهود، عن ابن عباس، وقيل: مشركو العرب، عن الحسن وقتادة والأصم وأبي علي، وهو الأقرب؛ لأنهم الذين سألوا المحالات، ولم يقتصروا على ما ظهر من المعجزات (وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا (90)

الآيات إلى آخرها، ولأنه وصفهم بأنهم لا يعلمون، وأهل الكتاب أهل علم، وقيل: سائر الكفار الذين كانوا في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومعنى لا يعلمون قيل: التوحيد والدين والكتاب، عن أبي علي، وقيل: لا يعلمون الكتاب لولا يكلمنا الله يعني يكلمنا معاينة أنك نبي، وقيل: يكلمنا بكلامه كما كلم موسى وغيره من الأنبياء أو تأتينا آية أي حجة ومعجزة توافق دعوتنا ومرادنا، كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم قيل: هم اليهود، عن مجاهد، وقيل: اليهود والنصارى وغيرهم، عن قتادة والسدي والربيع، وقيل: سائر الكفار الذين كانوا قبل الإسلام،

مخ ۵۶۷