373

وتدل على أن الملك والولادة لا يجتمعان؛ فلذلك نفى الولد بإثبات الملك، ولا

خلاف أن من ملك أباه أو ولده يعتق عليه، واختلفوا في الرحم، فقال أبو حنيفة: يعتق، وقال الشافعي: يعتق إلا من له ولاية.

قوله تعالى: (بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون (117)

* * *

(القراءة)

قرأ ابن عامر: كن فيكون بالنصب كل القرآن إلا في موضعين في آل عمران: (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون (59) الحق من ربك فلا تكن من الممترين (60)

وفي الأنعام: (كن فيكون قوله الحق) فإنه رفعهما. وعن الكسائي بالنصب في النحل ويس، ورفع سائر القرآن، وقرأ الباقون بالرفع كل القرآن.

* * *

(اللغة)

الابتداع والاختراع والإنشاء نظائر، ونقيض الابتداع الاحتذاء على مثال، يقال: ابتدعت الشيء، وأبدعته أنشأته.

والقضاء والحكم نظائر، وأصل القضاء: الفصل، ومنه انقضى الشيء إذا انفصل وتم، ثم ينصرف على وجوه: منها: الخلق كقوله: (فقضاهن سبع سماوات)

ومنها: الأمر كقوله: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه)

ومنها: الإخبار والإعلام كقوله: (وقضينا إلى بني إسرائيل)

ومنها: قضى القاضي بين الخصمين أي: فصل الأمر.

و (كن): أمر من قولهم: كان يكون، وأصله: كون فحذفت الواو فصار: كن.

مخ ۵۶۴