371

على وجوب التوجه إليها، وفيه إجماع وعلم من دينه ضرورة، وإذا حملت على

التوجه عند الاشتباه إلى حيث يؤدي اجتهاده، فتدل على صحة الاجتهاد، وفي هذين الوجهين لا نسخ في الآية، وإذا حملت على التخيير فلا بد من نسخ ذلك لوجوب التوجه إلى الكعبة.

وتدل على أن من توجه باجتهاده عند الاشتباه ثم بان خطؤه لا قضاء عليه، وهو قول أبي حنيفة، وقال الشافعي: عليه القضاء.

وقد اختلفوا فيما يجب عند الاشتباه إذا لم يجد من يسأله، فقال أكثر الفقهاء: يجتهد، وقال بعضهم: يصلي إلى أربع جهات، والصحيح الأول؛ لأن في الثاني أمرا بالصلاة إلى غير القبلة بيقين.

قوله تعالى: (وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون (116)

* * *

(القراءة)

قرأ ابن عامر: قالوا بغير واو، والباقون بالواو.

* * *

(اللغة)

الولد والولد لغتان، وقد ذكرناه، وأصله من الولادة.

وأصل القنوت: الدوام، ثم يستعمل على أربعة أوجه: الطاعة، كقوله تعالى: (يامريم اقنتي لربك)

وطول القيام كقوله، صلى الله عليه وسلم - لما سئل عن أي الصلاة أفضل، قال: طول القنوت. وبمعنى السكوت، كما قال زيد بن أرقم: كنا نتكلم في الصلاة حتى نزل: (لله قانتين) فأمسكنا عن الكلام، وتكون بمعنى الدوام.

مخ ۵۶۲