366

(الإعراب)

يقال: بم نصب (أن)؟ وما العامل فيه؟

قلنا: فيه ثلاثة أوجه: قال الأخفش: يجوز أن يكون على حذف (من)، كأنه قيل: مساجد الله من أن يذكر فيها اسمه. ويجوز أن يكون على البدل من مساجد الله.

وقال الزجاج: يجوز على معنى كراهة أن يذكر فيها اسمه، والعامل فيه: منع.

* * *

(النزول)

قيل: نزلت في الروم؛ لأنهم كانوا خربوا بيت المقدس، وسعوا في خرابه حتى أيام عمر، وظهر المسلمون عليهم، وصاروا لا يدخلونه إلا خائفين، عن ابن عباس ومجاهد والفراء.

وقيل: نزلت في [بختنصر] خرب بيت المقدس، عن الحسن وقتادة والسدي، قال قتادة: وأعانه على ذلك النصارى بغضا لليهود.

وقيل: نزلت في مشركي الغرب صدوا النبي - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين عن المسجد الحرام، عن الأصم وأبي علي وأبي القاسم وابن زيد.

وقيل: نزلت في سائر المشركين؛ لأنهم يريدون صد المسلمين عن المساجد ويخربونها.

* * *

(النظم)

يقال: كيف تتصل الآية بما قبلها؟

قلنا: من حملها على النصارى، وخراب بيت المقدس، قال: تتصل بما قبلها من حيث جرى ذكر اليهود والنصارى، فمرة يوجه الذم إلى اليهود، ومرة يوجه إلى النصارى.

مخ ۵۵۷