365

واختلفوا في الذين لا يعلمون، قيل: هم العرب قالوا: ليس محمد على شيء،

عن السدي ومقاتل. وقيل: قالت النصارى مثل قول اليهود قبلهم، عن الربيع، ووجه ذلك، أي ساووكم يا معشر اليهود في الإنكار، وهم عندكم لا يعلمون. وقيل: هم أمم قبل اليهود والنصارى كقوم نوح وعاد وثمود، قالوا لأنبيائهم: لستم على شيء، عن عطاء. (فالله يحكم بينهم يوم القيامة) قيل: يكذبهم جميعا، ويدخلهم النار، عن الحسن. وقيل: حكمه انتصاف من الظالم المكذب. للمظلوم المكذب، عن أبي علي.

وقيل: نريهم من يدخل الجنة عيانا، ومن يدخل النار عيانا، وقيل: يحكم بين المحق والمبطل فيما اختلفوا فيه من الدين.

* * *

(الأحكام)

الآية تدل على عظم ذنب من لا يعمل بكتاب الله مع تلاوته، وهذا سبيل علماء السوء من هذه الأمة، وبين أن حالهم كحال الجهال في أن كل واحد لا ينتفع بذلك.

وتدل على أن كل من قال قولا بغير حجة فهو كالجاهل، وإن كان عالما.

وتدل على أنه تعالى يفصل يوم القيامة بين المحق والمبطل.

قوله تعالى: (ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم (114)

* * *

(اللغة)

المنع: الحيلولة بين المرء وبين ما يريده، ونظيره: الصد، ونقيضه: الإطلاق.

والسعي: عدو دون السير، وكل عمل من خير أو شر فهو سعي.

والمسجد: موضع السجود، ويجمع مساجد.

والخراب: نقيض العمارة.

والخزي: الفضيحة.

مخ ۵۵۶