403

التفسير الميسر

التفسير الميسر

سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

فدلاهما بغرور} (لعله) من تدلية الدلو، وهو إرسالها (¬1) في البئر، أي: يزلهما إلى الأكل من الشجرة، بما غرهما به من القسم بالله، وإنما يخدع المؤمن بالله. وعن ابن عمر: «من خدعنا بالله انخدعنا له». {فلما ذاقا الشجرة} وجدا طعمها، آخذين في الأكل منها، {بدت لهما سوآتهما} بانحلال الكسوة عنهما، فانظر لما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما لم تتأخر بدوها ولم تتقدم (¬2) ، لأنه لا يكون طائعا عاصيا في حال أبدا، ولأن الله سريع العقاب؛ واحذر من مقارفة الطغيان عن أن ينسلخ منك لباس التقوى، لتبدو منك عورات الكفر لمن يعلم منك ذلك، فتكون في الظاهر عند العميان عن الدين كأنك مستتر، وعند الله وعند ملائكته وكتبه ورسله وجميع خلقه (لعله) لمحقين (¬3) مكشوف العورة منسلخ اللباس وهو لباس التقوى. {وطفقا} وجعلا، {يخصفان} يغلفان {عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما: ألم أنهكما عن تلكما الشجرة} هذا عتاب من الله وتنبيه على الخطإ. وروي أنه قال لآدم: «ألم يكن لك فيما منحتك من شجر الجنة مندوحة عن هذه الشجرة؟»، فقال: «بلى». {وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين(22)}: ظاهر العداوة.

{

¬__________

(¬1) - ... الدلو تذكر وتؤنث، «والتأنيث أعلى وأكثر، والجمع أدل في أقل العدد... والكثير دلاء ودلي». ابن منظور: لسان العرب، 2/1008، مادة «دلو».

(¬2) - ... كذا في الأصل، والصواب: «لم يتأخر بدوها ولم يتقدم» بالتذكير.

(¬3) - ... «(لعله)» كتبت فوق كلمة «لمحقين»، وهذه الكلمة فعلا غامضة في هذا السياق، ولعل الصواب: «المحقين».

مخ ۶