التفسير الميسر
التفسير الميسر
وكم من قرية أهلكناها} أردنا إهلاك أهلها، وأهلكناها بالخذلان. {فجاءها بأسنا} أي: عذاب الموت. {بياتا أو هم قائلون(4)} كأنهم على حال غفلة البيات أو القيلولة، لا يقودهم قائد، ولا يسوقهم سائق، ولا يردعهم رادع عن ذلك، والمعنى أنه جاءهم الموت وهم في فيحال الأمن بعد من محيه (¬1) في ذلك الحين غير متوقعين لذلك، وظاهر الآية يعم الجماعة، وهو خاص في كل نفس جاءها أمر الله وهي على حال الغفلة.
{فما كان دعواهم} (لعله) معناه: لم يقدروا على رد الموت، وكان حاصل أمرهم، {إذ جاءهم بأسنا} لما جاء أول العذاب، (لعله) عذاب الموت، {إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين(5)} (لعله) ما كانوا يدعون من دينهم إلا اعترافهم ببطلانه، وقوله: {إنا كنا ظالمين} فيما كانوا عليه الاعتراف (¬2) بالظلم على أنفسهم حين لا ينفع الاعتراف.
{فلنسألن الذين أرسل إليهم} وهم الأمم عما أجابوا به رسلهم، أوهو من التوبيخ لا سؤال استعلام، يعني يسألهم عما عملوا. {ولنسألن المرسلين(6)} عما أجيبوا به.
{فلنقصن عليهم} على الرسل والمرسل إليهم ما كان منهم {بعلم} عالمين بأحوالهم الظاهرة والباطنة. {وما كنا غائبين(7)} عنهم وعما وجد منهم، وهو وعد وبشارة للرسل ومتبعيهم، ووعيد وتهدد (¬3) على من خالفهم.
{
¬__________
(¬1) - ... كذا في الأصل ولعل الصواب: «وهم في حال الأمن من بعد مجيئه».
(¬2) - ... كذا في الأصل، وفي العبارة خلل في التركيب، ولعل صواب العبارة: «فما كان منهم إلا الاعتراف بالظلم على أنفسهم حين لا ينفع الاعتراف».
(¬3) - ... التهدد والتهديد بمعنى واحد، انظر: 1/60 من هذا التفسير. وقد كتب الناسخ هكذا: «تهديد د».
مخ ۲