التفسير الميسر
التفسير الميسر
{ هل ينظرون} أي: أقمنا حجج الوحدانية، وثبوت الرسالة، وأبطلنا ما يعتقدون من الضلالة، فما ينظرون في ترك الإيمان بعدها {إلا أن تأتيهم الملائكة} لقبض أرواحهم، {أو يأتي ربك} أي: أمره، وهو العذاب، أو القيامة، {أو يأتي بعض آيات ربك} أي: أشراط الساعة، {يوم يأتي بعض آيات ربك، لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل} قيل: هي المشركة التي لم تؤمن، {أو كسبت في إيمانها خيرا} أي: توبة؛ قيل: النفس المنافقة إن لم تتب قبل ذلك الحين، فلا تنفعها التوبة حين وقوع النزع. قال أبو سعيد في تأويل هذه الآية: «فإذا جاء أمر الله للعبد بالهلاك ونزل به أمر الهلاك ببعض آيات الله التي يعاين بها أمر الموت، والانتقال [163] من أمر الدنيا إلى الآخرة، ذهب حكم العمل في الدنيا وحصل أمر ما هو عليه في الآخرة». ومعي أنه قيل: {لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل} أنه المشرك الذي لم يكن آمن فلا ينفعه إيمانه حين ذلك. {أو كسبت في إيمانها خيرا} أنه المقر بالإيمان، (لعله) المصر على شيء من العصيان على صغير أو كبير لم يتب منه حتى عاين آيات الله أو بعض آياته. {قل انتظروا إنا منتظرون(158)} بكم.
{إن الذين فرقوا دينهم} بددوه فآمنوا ببعض وكفروا ببعض. {وكانوا شيعا} فرقا، كل فرقة تشيع إمامها. {لست منهم في شيء} أي: أنت منهم بريء، وهم برآء منك، يقول: إني فعلت لك كذا، ولست مني ولست منك، أي: كل واحد منا بريء من صاحبه. {إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون(159)} فيجازيهم عليه.
مخ ۳۹۵