394

التفسير الميسر

التفسير الميسر

سیمې
عمان
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

ثم آتينا موسى الكتاب تماما} للكرامة والنعمة، {على الذي أحسن} على من أحسن القيام به، {وتفصيلا لكل شيء} وبيانا مفصلا لكل ما يحتاجون إليه من أمر دينهم ودنياهم، {وهدى} وهدى عن الضلالة، {ورحمة} من العذاب، {لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون(154)} يصدقون.

{وهذا} أي: القرآن، {كتاب أنزلناه مبارك} كثير الخير، {فاتبعوه واتقوا} مخالفته، {لعلكم} لكي، {ترحمون(155)}.

{أن تقولوا} لئلا تقولوا: {إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا} أهل التوراة وأهل الإنجيل، {وإن كنا عن دراستهم} عن تلاوة كتبهم، {لغافلين(156)} لا علم لنا بشيء من ذلك؛ والمراد إثبات الحجة عليهم بإنزال القرآن على محمد - عليه السلام - ، لئلا يقولوا يوم القيامة: إن التوراة والإنجيل أنزل على الطائفتين من قبلنا، وكنا غافلين عما فيها.

{أو تقولوا} أو كراهة أن تقولوا: {لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم} بحدة أذهاننا، وثقابة أفهامنا، وغزارة حفظنا، أي: لو أنزل علينا كما أنزل على اليهود والنصارى لكنا خيرا منهم؛ {فقد جاءكم بينة من ربكم} إن صدقتم فيما كنتم تعدون من أنفسكم، فقد جاءكم ما فيه البيان الساطع والبرهان القاطع، {وهدى ورحمة} لمن تأمله وعمل به، {فمن أظلم ممن كذب بآيات الله} بعدما عرف صدقها وصحتها، {وصدف عنها} أي: أعرض عنها، {سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب} وهو النهاية في النكاية {بما كانوا يصدفون(157)} بإعراضهم.

مخ ۳۹۴