التفسير الميسر
التفسير الميسر
ومن الإبل اثنين، ومن البقر اثنين، قل: آلذكرين} منهما {حرم أم الأنثيين} منهما {أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين؟ أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا}؟ يعني: أم شاهدتم ربكم حين أمركم بهذا التحريم؟ {فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا} فنسب إليه تحريم ما لم يحرم، {ليضل الناس بغير علم، إن الله لا يهدي القوم الظالمين(144)} ما داموا مصرين عليه، غير نازعين عنه بتوبة.
{قل: لا أجد في ما أوحي إلي} أي: في ذلك الوقت، أو في وحي القرآن، لأن وحي السنة قد حرم غيره في بعض الرأي، {محرما على طاعم يطعمه، إلا أن يكون ميتة، أو دما مسفوحا} مهراقا سائلا، قيل: ما جرح من الحيوان وهي أحياء، {أو لحم خنزير، فإنه رجس، أو فسقا} إنما سمى ما ذبح على الصنم فسقا، لتوغله في الفسق، {أهل لغير الله به؛ فمن اضطر غير باغ ولا عاد} متجاوز قدر حاجته من تناوله، {فإن ربك غفور رحيم(145)}.
{وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر} قيل: كل ذي ظفر، كل ذي مخلب وحافر؛ وسمي الحافر ظفرا مجازا؛ وقيل: كل ذي ظفر أي: ما له إصبع من دابة أو طائر، ويدخل فيه الإبل والنعام. {ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما} أي: لم يحرم من البقر والغنم إلا الشحوم، {إلا ما حملت ظهورهما} إلا ما اشتمل على الظهور و الجنوب من السحفة (¬1) ، {أو الحوايا} أو ما اشتمل على الأمعاء، واحده: حوية، {أو ما اختلط بعظم} وهو الإلية أو المخ، {ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون(146)}.
{
¬__________
(¬1) - ... في المنجد: السحفة جمع سحاف: وهي الشحمة التي على الظهر. يقال: ناقة سحوف: ناقة ذهب شحمها، والعكس ناقة كثيرة السحائف.
مخ ۳۹۰