التفسير الميسر
التفسير الميسر
{ وقالوا هذه أنعام وحرث} للأوثان، {حجر} حرام؛ كانوا إذا عينوا أشياء من حرثهم وأنعامهم لآلهتهم قالوا: {لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم} الرجال دون النساء، والزعم: قول باطن يشوبه الكذب، {وأنعام حرمت ظهورها} قيل: هي البحائر والسوائب والحوامي، {وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها} حين الذبح، وإنما يذكرون عليها أسماء الأصنام، {افتراء عليه} أي: قسموا أنعامهم قسم حجر لا يركب، وقسم لا يذكر عليها اسم الله، ونسبوا ذلك إلى الله افتراء عليه، {سيجزيهم بما كانوا يفترون(138)}.
{وقالوا: ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا} كانوا يقولون في أجنة البحائر والسوائب: ما ولد منها حيا فهو خالص للذكور، لا يأكل منها الإناث؛ وما ولد ميتا، اشترك فيه الذكور والإناث؛ {وإن يكن ميتة} وإن يكن ما في بطونها ميتة {فهم فيه شركاء} فيه سواء؛ {سيجزيهم وصفهم} جزاء وصفهم الكذب على الله في التحليل والتحريم، {إنه حكيم} في جزائهم، {عليم(139)} باعتقادهم.
{قد خسر الذين قتلوا أولادهم} كانوا يئدون بناتهم مخافة السبي والفقر، {سفها بغير علم} لخفة أحلامهم وجهلهم، بأن الله هو رازق أولادهم لا هم؛ {وحرموا ما رزقهم الله} من البحائر والسوائب وغيرها {افتراء على الله} أنه قد حرم ذلك، {قد ضلوا} عن الهدى، {وما كانوا مهتدين(140)} إلى الصواب.
مخ ۳۸۷