417

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

خپرندوی

دار النشر الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

القصد إليه؛ اتفاقاً من المذهب، كبيع وسلفٍ جرَّ نفعاً، فإن بعدت التهمة بعض البعد وأمكن القصد إليه، كدفع الأكثر ممّا فيه ضمان وأخذ الأقلّ منه إلى أجلٍ : فقولان مشهوران.

فأمّا مع ظهور ما يبرىء من التهمة، لكن فيه صورة المتهم عليه، كما لو تصوّر العينُ بالعين، غير يدٍ بيدٍ، وتظهر البراءة بتعجيل الأكثر، فجائزٌ؛ لانتفاء التهمة، وقيل: يمتنع؛ حمايةً للذريعة، والأصل: أن ينظر ما خرج من اليد، وما خرج إليها، فإن جاز التعامل به صحَّ، وإلاّ فلا، ولا تعتبر أقوالهما، بل أفعالهما فقط(١).

ومن هذه الأصول أيضاً:

((أنَّ الإِمام مالكاً - رضي الله عنه - يقدّر الأسباب المبيحة معدومةً، والمقتضي للفساد موجوداً))(٢).

((إذا اجتمع المبيح والمانع، وقصد المبيح، هل يغلَّب المبيح أو المانع؟))(٣).

(١) نقله وقاله في الفروق ٢٦٨/٣ - ٢٦٩، ولعلّ صواب العبارة الأخيرة منه: ((ولا تعتبر أقوالهما فقط، بل أفعالهما أيضاً))، وقابل هذا النصَّ المنقول عن الجواهر، بما هو فيها: ٤٤١/٢ - ٤٤٢؛ كي تقف على تصرّف الإِمام فيما ينقله! وأثر التهمة في التصرّفات يكثر في مدوّنات المذهب إفراده بالبحث، بدءاً من المدوّنة ١١٧/٤ - ١٣٣، والعتبية مع البيان: ٧/ ١٥٧ - ١٦٦، ومروراً بالمقدّمات ٣٩/٢ - ٥٩، وبداية المجتهد ١٤٠/٢ - ١٤١، والجواهر ٤٤١/٢ - ٤٥٤، وانتهاءً بقول سيدي خليل في مختصره ص ١٩٨: ((ومُنِع للتهمة ما كَثُر قَصْدُه .. ))، وتعرف أيضاً ببيوع الذرائع، وبيوع الآجال، وهي تستحق الإِفراد بالبحث جمعاً ودراسة، وتقسيماً وتحقيقاً.

(٢) الذخيرة ٣٠٦/٥.

(٣) الذخيرة ٢٩٩/٥.

416