أي: العقود المبهمة المترددة بين الصحة والفساد، هل تردُّ وتحمل على الصحّة أو الفساد، قولان في المذهب، أو خلافٌ، وعبَّر عنها الإِمامُ بقوله:
«السكوت: هل يحمل على العادة الفاسدة حتى يصرّحوا بالجائز، أم يحمل على الجائز حتى يصرِّحوا بالفساد»(١).
وذكر من أمثلتها - ما يأتي - والغرض من سوق هذه الأمثلة بيان مناهج علماء المذهب، في التعامل مع المردّدات من العقود والتصرفات، لا الأمثلة ذاتها(٢)، من ذلك:
من استرعى راعياً غنماً بعينها سنةً، ولم يشترط الخَلف(٣) ولا عدمه، فهل تصحّ الإِجارة أو لا؟ في ذلك قولان:
من باع سلعةً بثمنٍ على أن يتجر له بثمنها سنةً، أو آجره على أن يتجر له بمئةٍ سنةً، ولم يشترط الخَلف في الصورتین، ولا عدمه، فهل يصحّ ذلك أو لا?
(١) الذخيرة ٣٨٨/٥، ر. أ: ما يأتي ص ٣٧٠.
(٢) في هذه الأمثلة، انظر: المصادر السابقة.
(٣) قال في القاموس (خ ل ف): «الخَلْف: نقيض قدّام، ... والنّسْل»، والخَلَف بالتحريك: العوض.