وقال الحافظ: (١)وفيه جواز بيع الكافر، وإثبات ملكه على ما في يده، وجواز قبول الهدية منه.
٣ - ثم بوّب أيضاً عقبه، فقال: ((باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه))، وذكر تحته جملة من الأحاديث، وآيةً واحدةً(٢)، أشير إلى كل ذلك، وأنقل بعض ما قاله الأئمة عليها.
قولُ النبيِ ﷺ لسلمان - رضي الله عنه -: ((كاتِبْ(٣)، وكان حراً فظلموه وباعوه))(٤).
قال ابن بطَّال: ((عرض البخاري بهذه الترجمة إثبات ملك الحربي والمشرك، وجواز تصرّفه في ملكه بالبيع والهبة والعتق، وجميع ضروب التصرّف وغيرها؛ إذ أقرّ النبي ﷺ سلمان عند مالكه من الكفار، وأمره أن يكاتب، وقبل الخليلُ هبةَ الجبّار، وغير ذلك ممّا تضمنه حديث الباب))(٥).
(١) الفتح ٤/ ٤١٠.
(٢) انظر: الصحيح مع الفتح ٤/ ٤١٠ - ٤١١.
(٣) هذا الحديث ذكره الإِمام البخاري معلّقاً، قال الحافظ: ((هذا طرفٌ من حديثٍ وصله أحمد والطبراني من طريق ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد عن سلمان - رضي الله عنه - قال: ((وأخرجه ابن حبّان والحاكم في صحيحهما من وجه آخر، عن زيد بن صوحان عن سلمان نحوه، وأخرجه أبو أحمد وأبو یعلی والحاکم من حديث بريدة بمعناه)).
(٤) قال الحافظ: ((هذا من كلام البخاري لخّصه من قصّته في الحديث الذي علّقه))، الفتح ٤٠ / ٤١٢.
(٥) شرح ابن بطال على صحيح البخاري ٣٤١/٦ - ٣٤٣، باختصارٍ مستفادٍ من الفتح ٤ / ٤١١.