365

The Jurisprudential Rules and Principles by Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah in the Books of Purification and Prayer

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

خپرندوی

جامعة أم القرى

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۲۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

مكة المكرمة

٣ - الأصوات من جنس الحركات

معنى الضابط :

صيغة هذا الضابط ذات معنىّ عام وواسع أكبر مما يعينه ويدلُّ عليه في الواقع إذ المراد بالأصوات هنا : الأصوات الحلقيّة التي تصدر من الإنسان كالنحنحة والسّعال، والتثاؤب والأنين ، والتأوه ونحوها .

والمراد بالحركات : الأفعال التي تصدر من المكلف أثناء الصلاة وليست من جنس الصلاة .

فمعنى الضابط إذا : أنّ الأصوات الحلقيّة التي تصدرُ من المكلّف أثناء الصلاة، تنزّل منزلة الحركات التي فعلها في الصلاة وليست من الصلاة ، فتأخذ حكمها ، فإذا قلنا إن العمل اليسير لا يبطل الصلاة ، فكذلك الأصوات اليسيرة لا تبطل الصلاة ، والعكس بالعكس . وذهب بعض العلماء إلى تنزيل هذه الأصوات منزلة الكلام في الصلاة وهو بعيد ؛ لأن هذه الأصوات الحلقيّة لا تسمى كلاماً في اللغة التي خاطبنا بها النبي ﷺ ، فلا يتناولها عموم النهي عن الكلام في الصلاة . ولو حلف إنسانٌ أن لا يتكلم لم يحنث بإصدار هذه الأصوات، ولو حلف ليتكلّمن لم يبرّ بفعلها، إذ الكلام لا بدّ فيه من لفظٍ دالٌ على معنّى دلالةٌ وضعيّةٌ . أما مجرد الأصوات الدالة علی أحوال المصوِّتين ، فهی دلالة طبعیة حسیة، فلا تسمّی کلاماً .

(١) انظر هذا الضابط في: مجموع الفتاوى، ٢٢/٦٢٤.

(٢) مجموع الفتاوى، ٢٢/٦١٩ بتصرف.

289