قواعد نورانيه
القواعد النورانية الفقهية
ایډیټر
د أحمد بن محمد الخليل
خپرندوی
دار ابن الجوزي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۲ ه.ق
الْحَدِيثِ، وَلَكِنْ لَا يَتَوَجَّهُ عَلَى أَصْلِ أبي حنيفة ; لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ ابْتِيَاعُ الثَّمَرِ بِشَرْطِ الْبَقَاءِ، وَيَجُوزُ ابْتِيَاعُهُ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ، وَمُوجَبُ الْعَقْدِ: الْقَطْعُ فِي الْحَالِ، فَإِذَا ابْتَاعَهُ مَعَ الْأَصْلِ فَإِنَّمَا اسْتَحَقَّ إِبْقَاءَهُ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ مِلْكُهُ، وَسَنَتَكَلَّمُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ.
وَذَكَرَ أبو عبيد: أَنَّ الْمَنْعَ مِنْ إِجَارَةِ الْأَرْضِ الَّتِي فِيهَا شَجَرٌ كَثِيرٌ: إِجْمَاعٌ.
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الْأَرْضِ الَّتِي فِيهَا شَجَرٌ، وَدُخُولُ الشَّجَرِ فِي الْإِجَارَةِ مُطْلَقًا، وَهَذَا قَوْلُ ابن عقيل، وَإِلَيْهِ مَالَ حَرْبٌ الكرماني، وَهَذَا الْقَوْلُ كَالْإِجْمَاعِ مِنَ السَّلَفِ، وَإِنْ كَانَ الْمَشْهُورُ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْمَتْبُوعِينَ خِلَافَهُ، فَقَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ - وَرَوَاهُ عَنْهُ حَرْبٌ الكرماني فِي مَسَائِلِهِ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ سِتَّةُ آلَافِ دِرْهَمٍ [دَيْنٌ]، فَدَعَا عمر غُرَمَاءَهُ، فَقَبَّلَهُمْ أَرْضَهُ سِنِينَ، وَفِيهَا النَّخْلُ وَالشَّجَرُ ".
وَأَيْضًا: فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ضَرَبَ الْخَرَاجَ عَلَى أَرْضِ السَّوَادِ وَغَيْرِهَا، فَأَقَرَّ الْأَرْضَ الَّتِي فِيهَا النَّخْلُ وَالْعِنَبُ فِي أَيْدِي أَهْلِ الْأَرْضِ، وَجَعَلَ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ مِنْ جُرُبِ الْأَرْضِ السَّوَادِ وَالْبَيْضَاءِ خَرَاجًا مُقَدَّرًا، وَالْمَشْهُورُ: أَنَّهُ جَعَلَ عَلَى جَرِيبِ الْعِنَبِ: عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَعَلَى جَرِيبِ النَّخْلِ: ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ، وَعَلَى جَرِيبِ الرُّطَبَةِ: سِتَّةَ دَرَاهِمَ، وَعَلَى جَرِيبِ الزَّرْعِ: دِرْهَمًا وَقَفِيزًا مِنْ طَعَامٍ.
وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ مالك وَالشَّافِعِيِّ وأحمد: أَنَّ هَذِهِ الْمُخَارَجَةَ
1 / 200