قواعد نورانيه
القواعد النورانية الفقهية
ایډیټر
د أحمد بن محمد الخليل
خپرندوی
دار ابن الجوزي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۲ ه.ق
عَنْ جابر: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُخَابَرَةِ، وَأَنْ يَشْتَرِيَ النَّخْلَ حَتَّى يُشْقِهَ، وَالْإِشْقَاهُ: أَنْ يَحْمَرَّ أَوْ يَصْفَرَّ أَوْ يُؤْكَلَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَالْمُحَاقَلَةُ: أَنْ يُبَاعَ الْحَقْلُ بِكَيْلٍ مِنَ الطَّعَامِ مَعْلُومٍ، وَالْمُزَابَنَةُ: أَنْ يُبَاعَ النَّخْلُ بِأَوْسَاقٍ مِنَ التَّمْرِ. وَالْمُخَابَرَةُ: الثُّلُثُ وَالرُّبْعُ، وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ» . قَالَ زيد: قُلْتُ لعطاء: أَسَمِعْتَ جابرا يَذْكُرُ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: نَعَمْ، وَفِيهِمَا عَنْ أبي البختري قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ، فَقَالَ: " «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَأْكُلَ مِنْهُ، أَوْ يُؤْكَلَ، وَحَتَّى يُوزَنَ. فَقُلْتُ: مَا يُوزَنُ؟ فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ: حَتَّى [يُحْرَزَ]» "، وَفِي مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «[لَا تَبْتَاعُوا الثِّمَارَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا]، لَا تَبْتَاعُوا الثَّمَرَ بِالتَّمْرِ» ".
وَقَالَ ابن المنذر: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ بَيْعَ ثَمَرِ النَّخْلِ سِنِينَ لَا يَجُوزُ، قَالُوا: فَإِذَا أَكْرَاهُ الْأَرْضَ وَالشَّجَرَ، فَقَدْ بَاعَهُ الثَّمَرَ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ، وَبَاعَهُ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ مَنَعَ مِنْهُ مُطْلَقًا طَرْدًا لِعُمُومِ الْقِيَاسِ، وَمَنْ جَوَّزَهُ إِذَا كَانَ قَلِيلًا قَالَ: الضَّرَرُ الْيَسِيرُ يُحْتَمَلُ فِي الْعُقُودِ، كَمَا لَوِ ابْتَاعَ النَّخْلَ وَعَلَيْهِ ثَمَرٌ لَمْ يُؤَبَّرْ، أَوْ أُبِّرَ وَلَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ، وَإِنْ لَمْ يَجُزْ إِفْرَادُهُ بِالْعَقْدِ.
وَهَذَا مُتَوَجِّهٌ جِدًّا عَلَى أَصْلِ الشَّافِعِيِّ وأحمد وَغَيْرِهِمَا مِنْ فُقَهَاءِ
1 / 199