483

Major Jurisprudential Rules and Their Derivatives

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

خپرندوی

دار بلنسية للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

النوع الثاني : تحريك الأخرس رأسه عرضاً:

فهذه الإشارة إشارة الإنكار. فهاتان إشارتان إذا كانتا معروفتين للأخرس تعد الأولى إذا صدرت منه إقراراً والثانية إنكاراً فمثلاً: لو كتبت وصية الأخرس بحضوره وخاطبه الحاضرون قائلين له نشهد عليك فأشار بتحريك رأسه الحركة المتعارفة بأنها إشارة له على الموافقة. يكون قد أمضى ما في الوصية. ولو أشار بتحريك رأسه الحركة المتعارفة بأنها إشارة له على عدم الموافقة يكون قد أنكر ما في الوصية.

٩ - ما يشترط لصحة إشارة الأخرس:

ليس كل إشارة تصدر من الأخرس معتبرة، بل يشترط لصحتها واعتبارها نوعان من الشرائط: عامة، وخاصة.

أما الشرائط العامة فهي: أن تكون الإشارة مفهومة معهودة يفهمها كل من وقف عليها، ويراد بها ((الإشارة الصريحة)) عند من لم يحدد ضابطاً للإفهام: ((وهم الحنفية والمالكية والحنابلة)) جاء في ((بدائع الصنائع))(١): ((يجوز بيع الأخرس وشراؤه إذا كانت الإشارة مفهومة في ذلك)) وعند المالكية ((لا تكون إشارة الأخرس كناية؛ فإن كانت مفهومة فهي صريحة وإلا فلغو))(٢).

وجاء في ((المغني))(٣) لابن قدامة ((وأما الأخرس فإن فهمت

(١) جـ٥/ ١٣٥.

(٢) شرح الزرقاني جـ١٠٤/٤ (نقلاً عن الموسوعة الفقهية جـ٢٨٠/٤ هامش ٣).

(٣) جـ٧/ ٤٣٠.

483