470

Major Jurisprudential Rules and Their Derivatives

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

خپرندوی

دار بلنسية للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

وإن كان التعاقد بين غائبين بالمكاتبة فإن الراجح أيضاً من قولي الفقهاء(١): جواز التعاقد بها سواء كانت من الجانبين: كما لو كان رجل في الرياض مثلاً فكتب إلى آخر في جدة: بعتك داري الكائنة في جدة أو غيرها وذكر أوصافها وحدودها والمبلغ الذي سيبيعها له، فكتب إليه الآخر اشتريت منك الدار المذكورة. وينعقد بينهما البيع كالمشافهة. أم كانت الكتابة من جانب واحد كما لو قال المكتوب إليه في جدة حال قراءة الكتاب في المجلس اشتريت أو قبلت أو خاطبه بذلك هاتفياً. وعلى هذا سائر التصرفات المالية والعقود من كفالة أو حوالة أو إجارة وغيرها.

على أنه يجب أن يلاحظ أن حكم الكتابة لا يبدأ منذ كتابة العبارة بل عقب وصول الكتاب وقراءته، فعندئذٍ تأخذ العبارة مفهومها؛ فيعتبر حينئذٍ الإيجاب والقبول. وهذا في العقود بخلاف التصرفات التي لا تتوقف على علم الطرف الآخر ورضاه كالطلاق والإعتاق فإنها تأخذ حكمها فور الكتابة(٢).

ولكن يستثنی مما ذكر:

عقد النكاح من بين سائر العقود والتصرفات المالية فإنه لا يصح التعاقد فيه بالكتابة بين حاضرين حيث أجمع

= فلا حاجة إلى الكتابة لأن العاقد قادر على النطق فلا ينعقد العقد بغيره (المهذب جـ٢٥٧/١ وغاية المنتهى جـ٤/٢).

(١) المبسوط للسرخسي جـ١٥/٥ والتعبير عن الإرادة ص٢٠٩ نقلاً عن نهاية المحتاج للرملي جـ٨/٣ والموسوعة الفقهية جـ٩/ ١٣.

(٢) المدخل الفقهي العام للزرقاء جـ٣٢٧/١.

470