468

Major Jurisprudential Rules and Their Derivatives

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

خپرندوی

دار بلنسية للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

اللفظية)) (١) ولا فرق في ذلك بين التعبيرات التعاقدية التي تتم بين اثنين أو التصرفات الآحادية ففي كليهما يعتد بالتعبير الكتابي إذا حصل على المناط الذي بيناه من كونه مستبيناً مرسوماً سالماً من شبهة التزوير بل وتقوم الكتابة أيضاً مقام اللفظ في الدعاوى والإثبات والحجج والبيانات كما سيأتي بعدُ إن شاء الله تعالى.

٦ - ما تدخله الكتابة من العقود وما لا تدخله، وما تصح الكتابة فيه من التصرفات وشروطه وأثره وما لا تصح الكتابة فيه منها:

اتفقت الشرائع على أن مدار وجود العقد وتحققه هو صدور ما يدل على التراضي من كلا الجانبين بإنشاء التزام بينهما. وهذا هو ما يعرف عند الفقهاء بصيغة العقد أي صورته التي يقوم بها من إيجاب وقبول إن كان العقد التزاماً بين طرفين أو إيجاباً فقط إن كان التزاماً من جانب واحد. فهو ما يسمى عند القانونيين ((بالتعبير عن الإرادة))(٢).

وقد أسلفت أن كل ما ينبيء عن مراد المتكلم من: قول أو كتابة أو إشارة يحصل به التراضي ولكن الفقهاء ليسوا على اتفاق فيما بينهم في اعتبار الكتابة أداة يحصل بها التراضي؛ بل منهم من اعتبرها نداً للفظ؛ فأجاز التعاقد بها مطلقاً. ومنهم من اعتبرها احتياطية فقط لضرورة والضرورة تقدر بقدرها.

(١) الملكية ونظرية العقد في الشريعة الإسلامية لأبي زهرة ص٢٣٦، ٢٣٧.

(٢) الفقه الإسلامي وأدلته د. وهبة الزحيلي جـ٤/٣٤٨ نقلاً عن أصول البيوع الممنوعة في الشريعة والقانون لعبدالسميع إمام ص١٦:١٨.

468