443

Major Jurisprudential Rules and Their Derivatives

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

خپرندوی

دار بلنسية للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

قال القرطبي رحمه الله في تفسيره:

((اعلم أن المرفوع بالنسخ لا يحكم به أبداً والمرفوع لارتفاع عِلَّته يعود الحكم لعود العلة فلو قدم على أهل بلدة ناس يحتاجون في زمان الأضحى ولم يكن عند أهل تلك البلدة سعة يسدون بها فاقتهم إلا الضحايا لتعين عليهم ألا يدخروها فوق ثلاث كما فعل النبي ﷺ))(١).

ومن السنة أيضاً:

ما رواه البخاري في ((صحيحه)) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((سئل النبي ﷺ أي الأعمال أفضل؟ قال: ((إيمان بالله ورسوله))، قيل: ثم ماذا؟ قال: ((الجهاد في سبيل الله)). قيل: ثم ماذا؟ قال: ((حج مبرور))(٢). فجعل الجهاد في سبيل الله، أفضل الأعمال بعد الإيمان.

وروى البخاري(٣) أيضاً عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها عن النبي ﷺ: سأله نساؤه عن الجهاد فقال: ((نِعْمَ الجهادُ الحَجُ)).

فالجهاد وإن كان من أفضل العمل فذلك في حق الرجال، أما النساء فأفضل جهاد لهن حج مبرور كما جاء في الحديث السابق ونجد هنا أنه تغيرت فتوى رسول الله ﷺ وجوابه لما كان السائل

= الإسلامية ١٤٠٤هـ.

(١) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي جـ٢/٤٨ دار الكتاب العربي للطباعة والنشر بالقاهرة ١٣٨٧ هـ.

(٢) صحيح البخاري ٢٦ كتاب الإيمان: باب من قال إن الإيمان هو العمل.

(٣) الصحيح ٢٨٧٦، كتاب الجهاد: باب جهاد النساء.

443