ولقد أكد الإمام ابن حزم على هذه القواعد الثلاث فأوردها بصيغ وأساليب مختلفة، اهتماماً بها، وتنبيهاً على وجوب مراعاتها، والتقيد بها، ومنها غير ما ذُكر :
- قول الإمام في قاعدة المكان :
"كلّ عملٍ عمله المرء في موضعه كما أمره رسول الله ﷺ به فهو مُعتد به، و كلّ عمل عمله في غير موضعه الذي أمره به ﷺ فهو ردّ" .
- وأمّا بخصوص قاعدة الزمان فقد أكثر الإمام من الكلام عنها، والتأكيد عليها، في مواطن شتّی من کتبه، أُقید من ذلك ما يلي :
"لا يجوز أن يعملَ أحدٌ شيئاً من الدِّين مؤقتاً بوقت ... قبل وقته ولا بعد وقته" .
"الشرائع لا تُجزئ إلاّ في وقتها، لا قبله ولا بعده" .
"كلّ عمل في الشريعة فهو إمّا مُعلق بوقت محدود الطرفين، أو بوقت محدود المبدأ غير محدود الآخر. فما كان معلقاً بوقت محدود الطرفين لم يجز أن يوفى به في غير وقته؛ لا قبل وقته ولا بعده إلاّ بنص أو إجماع ... وما كان معلقاً بوقت محدود الأول غير محدود الآخر فلا يُجزئ قبل وقته" .
- وعن القاعدة الثَّالثة، قال ابن حزم :
"كلّ من عمل عملاً بخلاف ما أُمر به فهو مردود بنصّ حكم رسول الله ﷺ" .
"كلّ من عمل بخلاف ما أمر الله ﷻ به، أو رسوله ﷺ فهو باطل لا يُعتد به" .
المحلى ١٦/٤.
المحلى ١/١٢٨.
المحلى ٣/ ٦٨.
النبذ في أصول الفقه الظاهري، ص٧٩.
المحلى ٥/٥٧.
المحلى ١١ / ٢٤٨.