383

Fiqh Rules According to Imam Ibn Hazm Through His Book Al-Muhalla

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

خپرندوی

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

مكة المكرمة

القاعدة الأولى

غَيْرُ الفَرْضِ لا يُجزئ عن الفَرْضِ ( )


عَلِمنا مراد الإمام ابن حزم من الفرض، وقلنا إنّه : ما استحقّ تاركه اللوم واسم المعصية لله تَعَالَى . وهو بمعنى الواجب والحتم واللازم والمكتوب .

وأنّ ما عَدَاه ندب، أو مُستحب، أو نافلة، أو تطوّع، وكلّها ألفاظ بمعنى واحد وهو: ما إنْ تَرَكَه المرء ولو عامداً لم يكن عاصياً لله تعالى.

وبهذا نعلم أنّ ما شرعه الله - تعالى - من الطاعات وتعبدنا به من القُرُبات متفاوت في درجاته فمنه ما هو مفروض، ومنه ما هو مندوب .

فالصلاة - مثلاً- تنقسم إلى فرض وإلى نفل، والصدقات منها ما هو فرض كزكاة المال وصدقة الفطر، ومنها ما هو نفل كسائر الصدقات على الفقراء والمساكين، وأمثلة ذلك كثيرة في الصيام، والحج، والنفقات وغيرها . والنية وحدها هي التي تُحدِّد رتب العبادات من نوافل ومفروضات .

والواجب على المكلّف بعد الإخلاص لله تَعَالَى في عمله، أنْ يقصد بعبادته الوجه الذي أُمِر به من فرض أو تطوّع؛ فإنّ كلاً منهما له حقيقة غير حقيقة الآخر .

(١) المحلى ٨٩/٣، وينظر: المحلى ٥/ ٦٣، ٩٩/٧، الفروق ٤٣١/٢، قواعد المقري ١/ ٢٨٢، القواعد والفوائد ٨٣/١، الأشباه والنظائر، السيوطي، ص١٠٨، الفوائد الجنية ١٩٠/١، موسوعة القواعد الفقهية ٦/ ٥١١ .

(٢) ينظر: المحلى ١٤٣/٢، ١٨٩/٦، الإحكام، ابن حزم ٤٣/١، ٥٢٥/٢، النبذ في أصول الفقه الظاهري، ص١٠٧ .

(٣) ينظر في تمييز رتب العبادات بعضها عن بعض قاعدة ( لا عمل إلاّ بنية)، ص (١٦٥) من هذا البحث.

383