430

Legal Maxims Derived from 'Ilam al-Muwaqqi'in

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

خپرندوی

دار ابن القيم ودار ابن عفان

القاعدة الأربعون

أحكام التّبع يثبت فيها ما لا يثبت في المتبوعات(١).

أي هناك فرق بين ما ثبت تبعًا وبين ما ثبت أصالة، من حيث إنّه يغتفر في التابع أي يتسامح فيه ما دام تابعاً، ما لا يغتفر فيه، أي لا يتسامح فيه إذا صار متبوعاً أي أصلاً ومقصوداً، ولِهذا عبَّر عنها الإمام ابن القيِّم - رحمه الله - في "زاد المعاد"(٢) بلفظ: ((قد يغتفر في الأتباع ما لا يغتفر في المتبوعات))،

(١) عبَّر عنها: الإمام السيوطي في «الأشباه والنظائر» (ص١٣٣) وابن نجيم (ص ١٣٥) بلفظ: (( يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها))، و«المجلة العدلية» (م/٥٤) بصيغة: (( يغتفر في التّابع ما لا يغتفر في المتبوع))، وانظر «شرح القواعد الفقهية» (م/٥٤)؛ والزركشي في «قواعده» بلفظ: (( يغتفر في الشيء إذا كان تابعا ما لا يغتفر إذا كان مقصوداً))؛ والكرخي في «رسالته في الأصول» (ص١٦٦) بلفظ: ((الأصل أنّه قد يثبت الشيء تبعاً وحكماً وإن كان يبطل قصداً ))؛ والدُّوسي في «تأسيس النظر» (ص٦٨) بعبارة: (( الأصل عند أبي يوسف أنّه يجوز أن يصير تابعا لغيره، وإن كان له حكم نفسه بانفراده))؛ وابن الوكيل في « الأشباه والنظائر» (٤٢٦/٢) بلفظ: ((ما لا يثبت ابتداءاً ويثبت تبعاً))؛ والعلاّمة المقّري في «قواعده» (ق/١٨٧) بلفظ: ((قد يسوغ في الشيء تابعا ما يمتنع فيه مستقلاً)). وأوجزها عبارة وأحسنها صياغة قول شيخ الإسلام ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (٤٨٠/٢٩): ((يدخل تبعًا ما لا يدخل استقلالاً))، وقريب من هذا اللّفظ عبارة الحافظ ابن رجب الحنبلي في «قواعده» (ق/١٣٣): ((يثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً))، وتابعه الحافظ ابن عبد الهادي في «مغني ذوي الأفهام » (ص ١٨٥) والعلامة السعدي في «قواعده» (ص ١٠٠).

(٢) (٣٩٤/٥).

430