403

Legal Maxims Derived from 'Ilam al-Muwaqqi'in

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

خپرندوی

دار ابن القيم ودار ابن عفان

الاسم الخاص بها، فنفي الاسم، والحقيقة للغالب فيتعيَّن ثبوت أحكامه لأنَّ الأحكام تتبع الحقائق والأسماء)).

وأمَّا القاعدة الثانية: وهي اشتباه المباح بالمحظور، فهذا إن كان له بدل لا اشتباه فيه انتقل إليه وتركه، وإن لم يكن له بدل، ودعت الضرورة إليه اجتهد في المباح واتقى الله ما استطاع، فإذا اشتبه الماء الطاهر بالنجس انتقل إلى بدله وهو التيمم، ولو اشتبها عليه في الشرب اجتهد في أحدهما وشربه.

وكذلك لو اشتبهت ميتة بمذكّاة، انتقل إلى غيرها ولم يتحرّ فيها، فإن تعذّر عليه الانتقال، ودعته الحاجة اجتهد.

ولو اشتبهت أخته بأجنبية انتقل إلى نساء لم يشتبه فيهنّ، فإن كان بلدًا كبيرًا تحرّى ونكح.

وأمّا القاعدة الثالثة، وهي قاعدة الشك فهو نوعان:

أحدهما: شكٌّ سببه تعارض الأدلة والأمارات، كقولهم في سؤر البغل والحمار مشكوك فيه، فتتوضّأ به وتتيمّم، فهذا الشكّ لتعارض دليلي الطهارة والنجاسة، وإن كان دليل النجاسة لا يقاوم دليل الطهارة.

ومن هذا قولهم: الدم الذي تراه المرأة بين الخمسين سنة إلى الستين أنَّه مشكوك فيه، فتصوم وتصلّي وتقضي فرض الصوم لتعارض دليلي الصحة والفساد، وإن كان الصحيح أنه حيض، ولا معارض لدليل كونه حيضًا أصلاً لا من كتاب ولا من سنة، ولا إجماع، ولا معقول، فليس هذا مشكوكاً فيه، والمقصود التمثيل.

(القسم الثاني): الشكّ العارض للمكلّف بسبب اشتباه أسباب الحكم عليه، وخفائها لنسيانه، وذهوله، أو لعدم معرفته بالسبب القاطع للشكّ، فهذا

403