Legal Maxims Derived from 'Ilam al-Muwaqqi'in
القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
خپرندوی
دار ابن القيم ودار ابن عفان
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Legal Maxims Derived from 'Ilam al-Muwaqqi'in
(d. Unknown)القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين
خپرندوی
دار ابن القيم ودار ابن عفان
فأما القاعدة الأولى فقسمها إلى قسمين(١):
(أحدهما): أن يكون المحظور محرماً لعينه كالدّم، والبول، والخمر، والميتة.
(الثاني): أن يكون محرماً لكسبه؛ لأنه حرام في عينه، كالدّرهم المغصوب مثلاً، فهذا القسم الثاني لا يوجب اجتناب الحلال ولا تحريمه البتة، بل إذا خالط ماله درهم حرام أو أكثر أخرج مقدار الحرام وحلّ له الباقي بلا كراهة، سواء كان المخرج عين الحرام أو نظيره؛ لأنَّ التحريم لم يتعلّق بذات الدرهم وجوهره، وإنما تعلّق بجهة الكسب فيه، فإذا خرج نظيره من كلّ وجه لم يبق لتحريم ما عداه معنى، هذا هو الصحيح في هذا النوع، ولا تقوم مصالح الخلق إلا به.
وأما القسم الأول، وهو الحرام لعينه كالدّم والخمر ونحوهما، فهذا إذا خالط حلالاً، وظهر أثره فيه حرم تناول الحلال، ولا نقول إنه صيَّر الحلال حرامًا، فإنَّ الحلال لا ينقلب حراما البتة مادام وصفه باقيا، إنما حرم تناوله لأنه تعذَّر الوصول إليه إلا بتناول الحرام فلم يجز تناوله. فلو استهلك ولم يظهر أثره، فههنا معترك النزال، وتلاطم أمواج الأقوال، وهي مسألة الماء المائع إذا خالطته النجاسة فاستهلكت ولم يظهر لها فيه أثر البتة، والمذاهب فيها لا تزيد على اثني عشر مذهبًا، أصحّها مذهب الطهارة مطلقًا مائعًا كان ما خالطته أو جامدا، قليلاً أو كثيرًا لبراهين قطعية أو تكاد.
وعلى هذا فإذا وقعت قطرة من لبن في ماء فاستهلكت وشربه الرضيع لم تنتشر الحرمة، ولو كانت قطرة خمر فاستهلكت في الماء البتة لم يحدّ بشربه، ولو كانت قطرة بول لم يغيّر ويشربه، وهذا لأنَّ الحقيقة لما استهلكت امتنع ثبوت
(١) انظر «مجموع الفتاوى» (٢٩/٣٢٠) و«المنثور في القواعد» (١٢٦/١-١٣٢).
402