392

Legal Maxims Derived from 'Ilam al-Muwaqqi'in

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

خپرندوی

دار ابن القيم ودار ابن عفان

ثالث لهما: كلام الله، وكلام رسوله، وما عداهما فمردود إليهما)). اهـ (٣٤١/٢). وانظر (٣٦١/٢).

أمَّا الاجتهاد فهو بذل الجهد في استنباط الأحكام الشّرعية من أدلتها، وهو نوعان:

أ - الاجتهاد في فهم النصّ، إذا كان هذا النصّ غامضاً، أو محتملاً وجوهاً مختلفة، فيجتهد في تحديد المعنى المقصود من ذلك النصّ.

ب - الاجتهاد عن طريق القياس، وهذا النوع لا يجوز الالتجاء إليه مع وجود نص ثابتٍ في الحكم المطلوب معرفته؛ لأنَّ القياس إنما هو عند عدم النصّ(١).

قال العلامة ابن القيِّم - رحمه الله -:

(( وهذا هو الواجب على كلِّ مسلم؛ إذ اجتهاد الرأي إنما يباح للمضطرّ، كما تباح له الميتة والدّم عند الضّرورة؛ فمن اضطرّ غير باغٍ ولا عادٍ فلا إثم عليه، إنّ الله غفورٌ رحيم)). اهـ (٢٨٥/٢).

وانظر (٤٢٩٤٧٠٤٣٣/١ و٤٢٦/٢).

وقد عقد - رحمه الله - فصلا هامًّا في "إعلام الموقعين" أفاض في بيان القاعدة، فقال:

(( فصل في تحريم الإفتاء في دين الله بالرّأي المتضمَّن لمخالفة النصوص، والرّأي الذّي لم تشهد له النّصوص بالقبول)). اهـ. (٤٩/١).

وقال في موضع آخر:

(( فصل في تحريم الإفتاء والحكم في دين الله بما يخالف النصوص،

(١) الزرقاء: «المدخل الفقهي العام» (١٠٠٩/٢ - ١٠١٠).

392