332

Legal Maxims Derived from 'Ilam al-Muwaqqi'in

القواعد الفقهية المستخرجة من إعلام الموقعين

خپرندوی

دار ابن القيم ودار ابن عفان

ومنها: أنَّ السّمر بعد العشاء ذريعة إلى تفويت قيام الليل، فإن عارضه مصلحة راجحة كالسّمر في العلم ومصالح المسلمين لم يكره. انظر (١٩١/٣).

ومنها: تأخير الحدّ لمصلحة راجحة، إمّا من حاجة المسلمين إليه، أو من خوف ارتداده ولحوقه بالكفّار، وتأخير الحدّ لعارض أمرٌ وردت به الشّريعة، كما يؤخّر عن الحامل والمرضع، وعن وقت الحرّ والبرد والمرض، فهذا لمصلحة المحدود، فتأخيره لمصلحة الإسلام أولى. (٩/٣).

ومنها، قال في مسألة المعاريض:

(( ولا ريب أنّ من كان علمه بالشيء يحمله على ما يكرهه الله ورسوله كان تجهيله به وكتمانه عنه أصلح له وللمتكلّم، وكذلك ما كان في علمه مضرّة على القائل، أو تفويت عليه مصلحة هي أرجح من مصلحة البيان، فله أن يكتمه عن السامع؛ فإن أبى إلاَّ استنطاقه فله أن يعرّض له)). اهـ (٢٩٩/٣).

الأصل الثاني: دفع أعلى المفسدتين وإن وقع أدناهما(١).

(١) عَبَّر عنها العلماء بصيغ مختلفة: فعبّر عنها الحافظ ابن رجب في «قواعده» (ق/١١٢) بلفظ: «إذا اجتمع للمضطرّ محرّمان كلّ منهما لايباح بدون ضرورة وجب تقديم أخفّهما مفسدة وأقلّهما ضررًا؛ لأنّ الزيادة لا ضرورة إليها فلا تباح»، وعبَّر عنها ابن الوكيل في «الأشباه والنظائر» (٥٠/٢) بلفظ: ((احتمال أخفّ المفسدتين لأجل أعظمهما)) وأوردها العلاّمة ابن السبكي في «الأشباه والنظائر» (٤٥/١) بلفظ: «دفع أعظم المفسدتين باحتمال أدناهما»، وذكرها السيوطي (ص ٩٦) وابن نجيم (ص ٨٩) والمجلّة (م/٢٨) ومحمود حمزة في «الفرائد البهية» (ص ١٤) بعبارة ((إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضررًا بارتكاب أخفّهما))، وأوردها الخادمي في «مجامع الحقائق» (ص ٣١١) بهذا اللّفظ إلاّ أنّه قال: ((أقلّهما)) بدل ((أعظمهما))؛ وصاغها أيضاً (ص ٣٢٣)=

323