Al-Nukat wal-Fawaid 'ala Sharh Al-Aqa'id
النكت والفوائد على شرح العقائد
============================================================
رؤية الله تصالى 0 قوله: (بمعنى الانكشاف التام بالبصر) (1) أي لا بمعنى الإحاطة، وهو أي الانكشاف معنى إثبات، وفي نسخة إدراك الشيء كما هو بحاسة البصر، أي لا بالتخيل الحاصل عند غمض العين بعدرؤية البدر ونحوه : قوله: (إثبات(2) الشيء كماهو)(3) ما: موصولة، وهو: صدر الصلة، وهو: مبتدأ محذوف الخبر تقديره إثبات الشييء إثباتا ، مثل الحال الذي هو عليه، أي أن الإثبات صواب لأنه إذا كان مساويا للحال الذي عليها المرئي لم يكن فيه نقص ، ولو لم يكن مساويا لها لكان ناقصا فكان إدراكا فاسدا، والحاصل : أنه إدراك المرئي على الحال الذي هو عليه (4)، ومما يكشف لك هذا المعنى ما قاله الغزالي في أوائل شرح الأسماء الحسنى - في بيان حد الاسم وحقيقته -:" أن السماء مثلالها وجود في عينها ونفسها، ثم لها وجود في أذهاننا ونفوسنا، إذصورة السماء تنطبع في أبصارنا، ثم في خيالنا حتى لو عدمت السماء مثلا وفنيت لكانت صورة السماء حاضرة في خيالنا، وهذه الصورة هي التي يعبر عنها بالعلم، وهو مثال المعلوم فإنه محاك للمعلوم ومواز له، وهذه الصورة هي كالصورة المنطبعة في المرآة، فإنها محاكية للصورة الخارجة المقابلة لها، فإذا العلم إنما هو (ج /2114 مثال في [أ/125] الذهن للمعلوم 57) .
قوله : (في الحالين)(6) أي حالي الابصار والتخيل لصورته في العقل عند الغمض: قوله: (على ذلك)7) أي على [ب /118] الامتناع، مع أن الأصل عدمه، أي عدم قيام برهان على امتناعها.
قوله: (ولابد للحكم المشترك)(8) أي الحكم بالرؤية الذي هو مشترك بين الجسم والعرض، ودليل اشتراكه : أنا كما نحكم بالضرورة برؤية الجسم، كذلك نحكم برؤية العرض.
قوله: (من علة مشتركة)9) أي يشترك فيها القابل للرؤية، من جسم، وعرض، وغيره.
(1) شرح العقائد: 70.
(2) في نسخة الأصل من شرح العقائد : إدراك الشيء، وفي بعض النسخ : إثبات، ينظر هامش (11) ص : 70.
3)م-.
(4) في (ج) : زيادة بين عليه ومما، وهي (قوله ومما يكشف لك هذا المعنى)، وليست في شرح العقائد، وهي من قول البقاعي تتمة لفايدته على هذه الفقرة وليست من كلام التفتازاني: (5) المقصد الأسنى في شرح الأسماء الحسنى للغزالي : .
(6) شرح العقائد: 70.
(2)م.5.
(8) المصدر السابق: 71.
(9) المصدر السابق.
مخ ۳۳۹