281

Al-Nukat wal-Fawaid 'ala Sharh Al-Aqa'id

النكت والفوائد على شرح العقائد

ژانرونه
The Ash'aris
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

============================================================

الوحدانية إلى إدراكها بطريق العبارة تكميلا للحجة على الخاصة والعامة، على ما يشير بذلك قول - تعالى -: ولا رط ولا يايس إلا فى كتني مبين} (1) وقد اشتمل عليها(2) عبارة وإشارة قوله - تعالى -: { لوكان فيهمآ ء الهه إلا آلله لفسدتل أما الدليل الخطابي المدلول عليه بطريق العبارة فهو لزوم فساد السموات والأرض بخروجهما عن النظام المحسوس عند تعدد الآلهة [ب / 85] ولا يخفى أن لزوم فسادهما إنما يكون على تقدير لزوم الاختلاف، ومن البين أن الاختلاف ليس بلازم قطعا لامكان الاتفاق، فلزوم الفساد لزوم عادي، وقد أشار إليه الإمام الرازي(3) حيث قال : أجرى الله الممكن مجرى [91/1]، [ ج / 82] الواقع بناء على الظاهر، وأما البرهان العقلي القطعي المدلول عليه بطريق الإشارة، فهو برهان التمانع القطعي (4) بإجماع المتكلمين المستلزم لكون مقدور بين قادرين ، أي كل منهما مستقل بالايجاد ، ولعجزهما أو لعجز أحدهما على ما بئن وكلاهما محال عقلا على ما ئئن - أيضا - ولا ينبغي أن يتوهم أن كل تمانع عند المتكلمين برهان، بل التمانع قديكون برهانيا وقديكون خطابيا، وقطعية لزوم الفساد المدلول عليه بالإشارة لا ينافي خطابية لزوم الفساد المدلول عليه بالعبارة (5)، لأن الفساد المدلول عليه بالإشارة هو كون مقدور بين قادرين، وعجز الالهين المفروضين أو عجز أحدهما، والفساد المدلول عليه بالعبارة هو خروج السموات والأرض عن النظام المحسوس فأين أحدهما عن الآخر؟ فقد علم اشتمال القرآن المجيد على الأدلة القطعية على التوحيد بطريق الإشارة ، وعلى الأدلة الخطابية عليه بطريق العبارة، وإن الإشارة أوفق للخاصة ، والعبارة أرفق (4) بالعامة ، وإن قوله -تعالى-: آذغ إلى سبيل ريك بالحكمة والموعظة الحسنة وجدلهم بألتى هى أخسن) (7) أمر للنبي- بالاستدلال على النمط الحكيم الذي هو على حسب إدراك عقول المخاطبين- والله تعالى أعلم - (5).

(1) سورة الأنعام : من الآية 59 .

(2) في (ج) : عليهما.

(3) تفسير الرازي :22/ 150 -154 .

(4) في (1) : للقطعي (5) في (ج) : بالاشارة.

(6) في (ج) : أوفق.

(7) سورة التحل : من الآية 125 .

(8) ينظر : شرح المقاصد للتفتازاني :4/ 36 .

مخ ۲۸۱