229

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

الذين يُعاكِسُهم في التصحيح، وأن يتّخذوه هو إمامَ ضلالةٍ، وأن يُطيعوه طاعةً عمياءَ، وحاشاهم من ذلك!
ويشهد له حديثُه الذي أورده المؤلّفُ -عَقِبَهُ-، وفيه قولُه ﷺ: "ضعوا وتعجّلوا"؛ وهو وإن كان فيه مسلمُ بن خالد الزَّنْجي، فإِنَّه يشهدُ له حديثُ كعب بن مالك، وقولُه ﷺ له-: "ضع من دَيْنِك الشطرَ"، قال: قد فَعَلتَ يا رسول اللَّه! فقال ﷺ لابن أبي حَدْرَد -المَدِين-: "قم فاقْضهِ"؛ رواه الشيخان -وغيرهما-، وهو مخرج في "الإرواء" (٣/ ٢٥١ - ٢٥٢).
١١٦ - وقال النبي ﷺ: "المسلمون عند شروطِهِم":
صحّحه المؤلّف -بجزمهِ برفعه إلى النبي ﷺ، وصرّح بذلك في كتابه "الفروسية" (ص ١٦٤ - تحقيق الأخ مشهور حَسَن)، تَبَعًا لجمع من الأئمة، وعلى رأسهم الإمامُ البخاريُّ.
وكتم ذلك (الهدَّام) -على عادته-، فقال (٢/ ٢١): "حديثٌ ضعيفٌ، علّقه البخاري في "صحيحه" (٤/ ٤٥١): "الفتح"؛ وهو بعضٌ من حديثٍ تمامُه: "الصلحُ جائزٌ بين المسلمين".
قلت: فيه خيانةٌ علميةٌ؛ فإن من المعروف عند العلماء أن تعليقات البخاري المجزومة صحيحةٌ، وهو ﵀ قد علّقه بصيغة الجزم، فقال: "وقال النبي ﷺ: "المسلمون. . .! ! فكتم (الهدّامُ) هذا الجزمَ المصحِّحَ للحديثِ من إمام المحدثين؛ تضليلًا لقُرّائه، وترجيحًا لتضعيفه الأَفِين! ثم خرّجه من حديث عمرو بن عَوْف، وأبي هريرة، وضعّف راويه (كثير بن زيد الأسْلَمي)؛ وهو -عند الحافِظَين الذهبي والعسقلاني- صدوقٌ، ثم أشار إلى الأحاديث الأُخرى عن عائشة، وأنس، ورافع بن خَدِيج، وابن عُمر، ومرسل عطاء، قال: "وجميعُها أضعفُ مما ذكرت"!

1 / 229