228

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

كذا قال؛ مشاكسةً للمؤلِّف؛ فإسنادهُ صحيحٌ لا غبار عليه، ولو كان وجد علّة لبادَرَ لبيانها (١).
١١٤ - "وقال أبو صالحٍ -مولى السَّفَّاح - واسمه عبيد-؛ بعتُ بُرًّا من أهل السوق إلى أَجَلٍ، ثم أردتُ الخروج إلى الكوفة، فعرضوا علي أن أضعَ عنهم وينقُدوني، فسألت عن ذلك زَيْدِ بن ثابت؟ فقال: لا آمرك أن تأكل هذا، ولا تُوكِله؛ رواه مالك في "الموطإ":
قال (الهدَّام) (٢/ ١٦): أخرجه مالك (٢/ ٦٧٢)؛ وأبو صالح هذا في عداد المجاهيل، لم يوثقه غير ابن حبان".
وأقول: هذا النفيُ جهلٌ أو تجاهلٌ؛ فقد وثّقه ابن معين -كما في "الجرح والتعديل" (٣/ ١/ ٦٩) -.
١١٥ - "صحَّ عن ابن عباس ﵄: أنَّه كان لا يرى بأسًا أن يقول: أُعجِّلُ لك وتضع عني":
قال (الهدَّام) معاكسًا -كعادته-: "أخرجه البيهقي (٦/ ٢٨) بإسناد ضعيف".
قلت: بل إسنادهُ صحيحٌ، وهو نفس إسناد الأثر المتقدم برقم (١١٣)، الذي وتّق (الهدَّام) إسناده هناك، وضعّفه هنا، وهما في صفحةٍ واحدةٍ عند البيهقي -كما يشير إلى ذلك الجزء والصفحة! -.
فيا للَّه! ما أشدَّ تلاعُبَه وتناقُضَه ومشاكسَتَه! ولولا ذلك لبيّن هنا علّة ضعفِه، وهناك سببَ عدمِ صحّته، مع أنَّ المؤلّف قد صحَّحهما! !
إنَّه يريد أن يرفع ثقةَ القراءِ بالإمام ابن القيِّم -وغيره من أئمة الحديث-،

(١) ومن (بهلوانياته) أنَّه ضعَّف هذا الإسناد نفسَه في الأثر الآتي (١١٥) دون بيان! !

1 / 228