223

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

خيرًا"، وزاد مسلم -وغيره- عَقِبَ هذا حديثَ الترجمةِ.
ثالثًا: لقد وهم الحافظُ ﵀ في جزمه -في "الفتح" (٥/ ٣٥٠) - بأنَّ هذه الزيادةَ مُدْرَجَةٌ، وفرح بها (الهدَّام)؛ فاتَّخذها تُكَأَة لتضعيفِ الحديثِ! وهو غيرُ معذورٍ -لما تقدم-، بخلاف الحافظِ؛ فإنَّه لم يقف -واللَّه أعلم- على أكثر المتابعات السابقة، وبخاصَّة منها متابعة (عبد الوهاب بن أبي بكر).
وقد قال فيه ابنُ أبي حاتم (٣/ ١/ ٧١) عن أبيه: "هوِ ثقة، ما به بَأْسٌ، هو من قدماء أصحاب الزُّهري، صحيح الحديث، كان وكيلًا للزهري بـ (بَداء شَغْب)؛ وأقرّه الحافظ في "التهذيب".
ولخّص كلامه -في "التقريب"- بقوله:
"وكيل الزهري؛ ثقة".
ولم يتنبّه لوهم الحافظ -هذا- المعلِّقُ على "الإحسان"، فنقله (١٣/ ٤١ - ٤٢) وأقرّه! والمعصوم من عصمه اللَّه -تعالى-.
١١٠ - "دُعي أبو هريرة ﵁ إلى طعام، فقال: إني صائمٌ، ثم رأوه يأكلُ، فقالوا: ألم تقل: إنّي صائم؟ ! فقال: ألم يقُلْ رسىولُ اللَّه ﷺ: "صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدّهر"؟ ! ":
قال (الهدَّام): "أخرجه أحمد (٢/ ٣٨٤ و٥١٣)؛ ورجاله ثقاتٌ؛ وهو من حديث عبد اللَّه بن عمرو، عند البخاري. . ومسلم. . . ".
قلت: يعني بحديث ابن عمرو المرفوعَ -فقط- من حديث أبي هُريرة، وهذا من عِيِّهِ -أو جهْلِهِ- بفنِّ التخريج، لكنْ في تخريجه لحديث أبي هُريرة مؤاخذتان:

1 / 223