222

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

عنده أيضًا؛ فقد أثبتها في "رياضه" رقم (١٠٢٩)؟ !
وبهذه المناسبةِ أقولُ -مذكِّرًا بتخريبِ هذا (الهدَّام) -: إنَّ رقم هذا الحديث في "رياض الصالحين" (١٣٥٩) -الأصل-؛ فليتأمّل القراء الكرام الفرقَ الشاسعَ بين "رياضه"، و"رياض الصالحين"!
ثم إنَّ حديثَ -"الحرب خدعة"- ذكره ابن القيِّم بعد صفحات (٥٣٠)، فلم يُخَرِّجه (الهدَّام)، وإنَّما أحال به على حديث الزُّهري -الذي أعلّه بالوقف-، فقال: "تقدّم تخريجه"؛ فهل كان هذا عن غفلةٍ أو تغافُل؟ ! الثاني هو الأقربُ إلى هدمهِ!
ولابُدّ لي بهذه المناسبةِ من التنبيه على ما يأتي:
أوّلًا: لقد كان يكفي هذا (الهدَّامَ) -رادعًا له عن إصراره على تضعيفِ الحديث هنا وهنا-؛ علمُهُ بِجَرَيان عملِ العلماء عليه، واحتجاجِهم في كتبهم، مع اطِّلاعِهم على العلّة المزعومة، كالإمام النووي في "الرياض"، و"شرح مسلم" -وغيرهما-، والشيخين: ابن القيِّم هنا، وشيخه في "الفتاوى" (٢٨/ ٢٤٤)، والحافظ العراقي في مواطن من كتابه "تخريج الإحياء"، وابنه أبي زُرعة في "طرح التثريب" (٧/ ٢١٥)، والحافظ ابن كثير في "التفسير"؛ وغيرهم كثير وكثير -مما لا يمكن إحصاؤه-.
ثانيًا: بمناسبة ذكر ابن كثير؛ لقد قال في تخريج هذا الحديث - مِن "تفسيره" (١/ ٥٥٤) -بعد أن مماقه بإسناد أحمد، من طريق صالح بن كَيْسان-:
"رواه الجماعةُ سوى ابن ماجة من طُرُق عن الزهري. . . به".
قلت: فيه تساهُلٌ؛ لأنَّ البخاري والترمذي ليس عندهما إلَّا قولُهُ -قبل هذا الحديث-: "ليس الكذّابُ الذي يُصلح بين الناس، فَيَنْمي خيرًا أو يقول

1 / 222