159

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

قلت: الحديث عندنا صحيحٌ بلا ريب، وقد صحَّحه جَمْعٌ، وهو مخرَّج عندي في مواضع، منها "أحكام الجنائز" (٢٤٦).
وقد خرجه (الهدَّام) من رواية أصحاب "السنن" وغيرهم، ولم يذكر من صحَّحه من الأئمّة كعادته، وإنَّما أعلّه بـ (يُسَيعْ الحضرمي) الراوي له عن النعمان بن بشير، فقال (١/ ٢٩٢):
"فيه جهالةُ حالٍ، وتوثيق النسائي وابن حبان له؛ فمن عادتهما -أحيانًا-[التساهل] (١) في توثيق المجاهيل والمسكوت عنهم، وهي عند النسائي أقلُّ بكثير مما عند ابن حبّان، وأرجو أن يكون الحديث حسنًا"!
قلت: هذا التحسين - ولو مقرونًا مع الرجاء؛ والذي نتمنى أن يكون مطَّرِدًا في كل ما ضَعَّفه من الأحاديث الصحيحة؛ من باب أخفِّ الضررين! - أقول: هو مما يخالفُ به منطلقَهُ الذي شذّ به عن العلماء، وخالف ﴿سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ في التضعيف -بناءً على عِلَلٍ ابتدعها-، فكم من حديث صحيح ضَعَّفَه بدعوى الجهالة وعدم الشهرة تارةً، أو الانقطاع بين التابعي والصحابي تارةً أُخرى! وغير ذلك من عِلَلِه؛ مثل تضعيف الحديث المتعَدِّد الطرق مهما كانت كثيرة وسالة من الضعف الشديد -كما تقدّم التنبيه عليه مرارًا وتكرارًا-.
وأقربُ مثالٍ للعِلَّة الأولى رَدُّه للحديث المتقدِّم برقم (٦٨) بقوله:
"تَفَرَّد به حمزة، وليس بالمشهور"! ثم قال:
"فأَين أصحابُ سهيل بن أبي صالح المشهورون عن هذا الحديث؟ ! ".
فنقول له:
ما عدا عَمّا بدا؟ ! لِمَ لَمْ تُعلِّل هذا الحديثَ -أيضًا- بعلَّتِك تلك إن كنت

(١) سقطت من مطبوعة (الهدَّام)؛ والسياق يقتضيها.

1 / 159