158

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

أمّا الشطر الأوّل منه، فشاهده حديث بريدة عند مسلم وغيره -كما تقدم آنفًا-.
وهنا أتساءل، فأقول: أليس لنا أن نتّخذ إعراضه عن الاستشهاد به دليلًا جديدًا على تضعيفه لحديث بريدة، غير الانقطاع الذي ادّعاه في إسناده على ما قدّمنا بيانه؟ ! بلى وربِّي؛ فإنَّ من طريقته الاستشهادَ بالأحاديث الصحيحة للأحاديث الضعيفة، فلولا أنَّه يرى ضعف حديث بريدة لاستشهد به لحديث علي -إن شاء اللَّه تعالى-.
أَمّا الشطر الآخر فيشهد له حديث بريدة -أيضًا- عند أحمد -كما تقدم (ص ١٢٦) بلفظه -أعني الشطر الثاني-، كما يشهد له زيادة أبي داود - المتقدّمة (ص ١٢٥) - بلفظ: "فإِنَّ في زيارتها تذكرة"، وسندها صحيح -كما تقدم-.
ويشهد لها -أيضًا- حديث أنس -بلفظه أيضًا المخرَّج في "الأحكام"- بسندٍ حسن -كما سبق-.
ثم إنَّ قوله: "فيه ضعفاء"، ليس تعبيرًا علميًّا، لأَنَّه ليس فيه إلّا ضعيفٌ واحدٌ -هو: علي بن زيد بن جُدْعان-، عن (ربيعة بن النابغة، عن أبيه) -وهما مجهولان-.
وقد يجادلُ هو -أو غيره من الجهلة-، فأقول له سَلَفًا: أرأيتَ لو كان في الإسناد رجلٌ مجهول، أتقول فيه: ضعيف؛ أو: مجهول؟ ! وكذلك الأمر إذا كان فيه مجهولان فأكثرُ، فكذلك ما نحن فيه، الصواب أن يقال: "فيه ضعيف ومجهولان"؛ فإنَّه المطابق للواقع.
٧٤ - "وفي "الترمذي" وغيره مرفوعًا: "الدعاء هو العبادة"".

1 / 158