108

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

(تنبيه): لقدِ اكتفى المُعلِّق على "الإحسان" (١١/ ٤٠ - ٤١) بتخريج الحديث من رواية البخاريّ وغيره؛ دون أن يقوّيَه بالتّحديث والشواهد! !
٣٤ - قال ابن القيِّم: "وفي الحديث المشهور: "إنّ لِلمَلَك بقلب ابن آدم لَمَّةً. . . "؛ الحديث، وفيه: ثمّ قرأ: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ. . .﴾ الآية":
خرّجه (الهدَّام) من رواية التِّرمذي وابن حبّان من طريق عطاء بن السّائب -بسنده-، عن عبد اللَّه بن مسعود. . . -مرفوعًا-، وكتمَ تحسينَ التِّرمذي إيّاه! ! ثمّ أعلّه باختلاط عطاء، وبقول أبي حاتم: "أن الصحيح وقفُه على ابن مسعود، والناس يحدّثون من وجوه عن عبد اللَّه -موقوفًا-؛ ورواه الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن مسعود. . . موقوف".
فأقول: إسناد هذا الموقوف صحيحٌ غايةً، أخرجه الطبريّ في "تفسيره" (٣/ ٥٩)، ثم أخرجه من طريق عامر بن عَبْدَةَ، عن ابن مسعود، وهو صحيحٌ -أيضًا-، وهذا يكفي في تصحيح الحديث المرفوع؛ لأنّه لا يقال بمجرّد الرّأي! ! كما هو معروفٌ عند أهل العلم، ولذلك قوّاه العلاّمة أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على "تفسير الطّبري" (٥/ ٥٧٢)، فقال:
"فإنّ هذا الحديث ممّا لا يُعلم بالرأي، ولا يدخله القياس، فلا يُعلم إلّا بالوحي من المعصوم ﷺ، فالرّوايات الموقوفة لفظًا هي مرفوعةٌ حكمًا".
قلت: ولا سيّما وهي في تفسير القرآن؛ الأمر الذي يؤكّد أنّها في حكم الرّفع، وهذا ممّا يجهلُه أو يتجاهله (الهدَّام)! ! واللَّه المستعان.
٣٥ - "رأى النّبيّ ﷺ في رؤياه الزّناةَ والزّواني عراةً باديةً سوآتهم":
قال (الهدَّام) في تعليقه عليه (١/ ١٥٨):
"أخرجه البخاري (١٣٨٦) من حديث سَمُرة بن جُنْدَب".

1 / 108