107

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

خپرندوی

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

د خپرونکي ځای

الجيزة - جمهورية مصر العربية

فهذه متابعةٌ قويةٌ من زهير -وهو ابن معاوية، أبو خيثمة الكوفي- صرّح فيها بسماع أبي إسحاق من البراء، أزالت علّةَ التدليس؛ والحمد للَّه.
ثانيًا: لو توسَّع قليلًا في التخريج، وأطال نفَسَه فيه -ولا كإطالته في التضعيف! ! - لوجد تصريح إسرائيل نفْسِه بتحديث جده؛ في رواية أبي عَوانة في "صحيحه" عنه (٤/ ٣٠٦).
ثالثًا: بقيت عِلّةُ الاختلاط، وعهدي بـ (الهدَّام) أنّه كثيرًا ما يُضعِّف الأحاديثَ الصحيحةَ بمثل هذه العلّة! ! وسيأتي على ذلك بعضُ الأمثلة.
ولذلك؛ فإنّي أخشى (!) أن يكون كتمها لغايةٍ في نفْسه؛ قد يُبديها عند الحاجة! ! وإلّا لدفعها -كما تقتضيه الأمانةُ العلميةُ- بطريقةٍ أو بأُخرى! !
وأنا -شخصيًّا- كنت دفعتها بشاهدٍ قويٍّ من حديث عبد اللَّه بن عباس ﵄؛ كنت خرَّجته في "تخريج فقه السيرة" (٢٥٠ و٢٥١/ القلم)، ولذلك أوردته في "صحيح أبي داود" (٢٣٩٠)، وقد أخرجه مسلسلًا من طريق زهير بالتحديث، وخرّجت له -فيه- شاهدًا آخرَ من حديث عبد اللَّه ابن مسعود.
وأمّا قول الحافظ في "مقدّمة فتح الباري" في ترجمة أبي أسحاق السَّبِيعي (٤٣١):
"ولم أرَ في "البخاري" من الرواية عنه إلّا عن القدماء من أصحابه؛ كالثوريّ وشعبةَ، لا عَنِ المتأخرين؛ كابن عيينة وغيرِه".
فهذا من عجائبه ﵀! فإنّه الحافظ بحقّ-؛ فهذا الحديث -برواية إسرائيلَ وزهير- يردّه، وهناك أحاديث أُخرى لهما؛ قد كنت نبهّت على ذلك في بعض المواضع، فجلَّ اللَّه؛ ﴿لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى﴾.

1 / 107