536

Al-Mutala' Ala Daqaiq Zad Al-Mustanqi' (Fiqh of Jinayat and Hudud)

المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الجنايات والحدود»

خپرندوی

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

الشيء الثالث: توجيه القول الثالث:
مما وجه به القول: بأن دية غير الكتابي من الكفار كدية المسلم ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ (١) إلى قوله: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾.
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أطلقت الدية في موضعين، وهذا يقتضي التسوية.
٢ - أن غير المسلم آدمي حر معصوم كالمسلم فتكون ديته كديته.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - أن دية غير أهل الكتاب من الكفار نصف دية المسلم كأهل الكتاب.
الشيء الثاني: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح إلحاق الكفار من غير أهل الكتاب في الدية بأهل الكتاب: أنه لا فرق بينهم في الكفر والعصمة، وما خص به أهل الكتاب من الأحكام، كإباحة نسائهم وطعامهم لا يستلزم تمييزهم في الدية.

(١) سورة النساء، الآية: [٩٢].

2 / 59