المهذب
المهذب
ان ادعت الزوجة الإصابة، وأنكر الزوج ذلك، مثل ان تقول طلقتني بعد الإصابة ويقول الزوج: طلقتك قبل الإصابة، فهي معترفة بثبوت الرجعة والعدة، وتدعى كمال المهر، والزوج معترف بأنه لا رجعة له عليها، ولا يجب له عليها عدة، ولها عليه نصف المهر، فان القول قوله مع يمينه، لأن الأصل عدم الإصابة، والظاهر ان الفرقة قد وقعت والبينونة حصلت، وعليها البينة فيما تدعيه، فان حلف سقطت دعواها، وكان عليها العدة، لأنها أقرت بوجوبها عليها، ولا يجب لها سكنى، ولا نفقة، لأنها أقرت بأنها لا تستحقه [1] والمهر يجب نصفه، سواء كان في يده، أو في يدها، لأنه حلف انه طلقها قبل الدخول، فليس لها الا النصف، فان كان دفع الجميع استرجع النصف، فان تعلق [2] في ذلك بالخلوة، وان لها تأثيرا في ذلك لم يلتفت إليه، لأن الخلوة لا تأثير لها هاهنا.
وإذا طلق الرجل زوجته ثلاثا مفترقات مشروعة، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره، ويصيبها، ثم يطلقها، أو يموت عنها، وتعتد منه، فتحل للأول حينئذ.
والخصى على ضربين: مسلوب [3] ومجبوب، فالمسلوب هو الذي سلب بيضتاه وبقي ذكره، وهذا إذا تزوجت به ووطأها حلت للأزواج [4] لأنه أولج، وان كان لا ينزل، والانزال غير معتبر به (معتد به- خ ل) في باب الإباحة، لأنه لو التقى الختانان من السالم الصحيح، ثم أكسل حلت للأول.
مخ ۲۹۵