المهذب
المهذب
صدقها قبل قولها مع يمينها، [1] وان ادعت ما لا يمكن صدقها فيه، لم يقبل قولها، لان كذبها قد علم وتحقق، فاما كيفية ما يمكن كونها صادقة فيه، فجملته انه لا يخلو من ان تكون من ذوات الأقراء، أو من ذوات الحمل، فان كانت من ذوات الأقراء، فاما ان تكون حرة أو امة، فان كانت حرة فطلقها في حال طهرها، فإن أقل ما يمكن فيه انقضاء عدتها ستة وعشرون يوما ولحظتان، تبيين ذلك: انه ربما طلقها في آخر جزء من طهرها، فاذا مضى جزء وراث الدم ثلاثة أيام وعشرة أيام طهرا، وثلاثة أيام بعد ذلك دما، فيكون قد حصل لها قرءان في ستة عشر يوما ولحظة، فإذا رأت بعد ذلك عشرة أيام طهرا، ثم رأت بعد ذلك لحظة دما، فقد خرجت من العدة، فتكون الجميع ستة وعشرين يوما ولحظتين. وأقل ما يمكن ان تنقضي به عدة الأمة ثلاثة عشر يوما ولحظتان، [2] فاذا ادعت المرأة انقضاء عدتها في أقل من المدة التي ذكرناها، لم يقبل قولها، لان ذلك لا يمكن بمجرى العادة وان كانت عدتها بالوضع فأقل ما يمكن ان تضع فيه ثمانون يوما، لأنه يحتمل ان يتزوجها الرجل، فيدخل بها، وتحبل فتبقى النطفة أربعين يوما، ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة، فإن وضعت ما يتصور فيه خلقة آدمي يومين [3] المضغة، لأنها مبتدء خلق البشر، فان
مخ ۲۹۱