المفصل في القواعد الفقهية
المفصل في القواعد الفقهية
خپرندوی
دار التدمرية
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۳۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
الرياض
الفرع الأول: قاعدة: الأصل في الكلام الحقيقة لا المجاز(١):
والحقيقة فعيلة من الحق بمعنى الثابت أو المثبت، وفي الاصطلاح: هي اللفظ المستعمل فيما وضع له في اصطلاح التخاطب(٢)، وقيل فيها تعريفات أخر(٣).
وأما المجاز فهو مشتق من الجواز بمعنى التعدي والعبور، وفي الاصطلاح: هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له في اصطلاح التخاطب لمناسبة بينهما، على وجه يصح، مع قرينة عدم إرادته (٤).
والمراد من هذا الأصل: أن الكلام إن أمكن حمله على حقيقته فلا يصار إلى غير ذلك، وإذا كان اللفظ محتملاً لمعان مجازية فلا يحمل على أي منها من دون دليل، فالحمل على المجاز يحتاج إلى طائفة من الأمور، منها: الوضع الأول، ووجود العلاقة بين المعنى الأول والمعنى الثاني، وإلى النقل إلى المعنى الثاني، بينما الحقيقة لا تحتاج إلا إلى الوضع الأول(٥).
والحقيقة، عندهم، ثلاثة أقسام، هي:
أ - الحقيقة اللغوية، ويقابلها المجاز اللغوي.
ب - الحقيقة الشرعية، ويقابلها المجاز الشرعي.
(١) شرح مختصر الروضة ١٥٦/٣، وقواعد الحصني ص ٣٦١، وشرح الكوكب المنير ٤٤٢/٤، والذخيرة ١/ ٧٢، ومفتاح الوصول ص ٥٩، وكشف الأسرار شرح المصنف على المنار ١/ ٢٧٠، والمجموع المذهب ٤٤٨/٢، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٦٩، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٦٩.
(٢) التعريفات ص ٧٩، ٢٨٠، والتلخيص في علوم البلاغة للقزويني ص ٢٩٢، وبغية الإيضاح للصعيدي ٨٤/٣، والإبهاج ٢٧١/١، والكليات لأبي البقاء ص ٣٦١، وشرح مختصر الروضة ٤٨٥/١.
(٣) انظر طائفة من هذه التعريفات ومناقشتها، في: المحصول ١/ ١١١.
(٤) التلخيص للقزويني ص ٢٩٤، وبغية الإيضاح للقزويني ٨٧/٣، والتعريفات ص ١٧٨، الإبهاج ٢٧٣/١، والكليات لأبي البقاء ص ٨٠٤، وشرح مختصر الروضة ٤٨٥/١.
(٥) البحر المحيط ١٩١/٢.
483