470

المفصل في القواعد الفقهية

المفصل في القواعد الفقهية

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۳۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Legal Maxims

١ - تضمين الصناع أو الأجير المشترك:

كان الناس في زمن الوحي يعطون الصناع ما يريدون منهم أن يصنعوه لهم، وكانت الأمانة شائعة فيهم، فإذا ما أخبرهم الصانع بهلاك أو تلف المصنوع صدقوه، ولم يكن ثمة نزاع يقتضي تشريع التضمين.

ولكن لَمّا تبدلت هذه الحالة، ودخل في النفوس الطمع في أموال الناس، وخيانة الأمانة، طمعاً في الأموال، كثرت المشاكل والنزاعات بين الصناع والمستصنعين، وحسماً لهذا الموضوع رأى الصحابة تضمين الصناع، حفظاً لمصالح الناس، وقد نقل عن علي رضي الله عنه أنه قال: لا يُصلِح الناس إلا ذاك(١)، وقد نقل عنه أنه كان يضمّن الخياط والصباغ وغيرهم، ما تلف عندهم.

وإذن فالحكم تغير لتغير سلوك الناس وتصرفاتهم المعبر عنهم بفساد الزمان، والمناط الذي على أساسه لم يضمن الصناع لم يتحقق في الحالة الثانية(٢).

٢ - قول علماء الحنفية بتضمين الساعي بالفساد، مع مخالفته لقاعدة ((إن الضمان على المباشر، دون المتسبب)) وقد أفتوا بذلك لتغير أحوال الناس، حين كثر السعاة المفسدون(٣).

٣ - إغلاق أبواب المساجد في غير وقت الصلاة، في زمننا، مع أنها أمكنة معدة للصلاة، والعبادة، فينبغي فتحها في جميع الأوقات، كما كان في عهد السلف، لكنهم أفتوا بإغلاقها، صيانة لها من العبث والسرقة(٤).

(١) (٢) المصادر السابقة.

(٣) شرح المجلة للأتاسي ٩٢/١، والإجماع بين النظرية والتطبيق ص ١٨١، والأعراف البشرية لعمر الأشقر ص ٩٥.

(٤) شرح المجلة للأتاسي ٩٢/١، والقواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها ص ٤٣٦.

468