460

المفصل في القواعد الفقهية

المفصل في القواعد الفقهية

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۳۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Legal Maxims

يحسن الاستدلال لها بما استدل به للعرف، ومصدر تكوين هذه القاعدة القياس على النص، وهذا يشعر بقوة دلالتها، ولو لم تكن مفيدة الظن لما قيست على النص، والله أعلم.

الفرع الرابع: من تطبيقات القاعدة:

١ - إذا أعار شخص آخر سيارة إعارة مطلقة فإنه لا يجوز للمستعير أن يركبها أو يحمّلها غير المعتاد المتعارف عليه، فإن حمّلها حديداً، أو سلك بها طرقاً وعرة فعطبت السيارة فإن المستعير يكون ضامناً، لمخالفته المعتاد، الذي يعتبر كالنص على المنع من تحميلها الحديد، أو أن يسلك بها الطرق الوعرة (١).

٢ - ومثل ذلك الوكيل ببيع شيء وكالة مطلقة، فإنه يعتبر فيها ما هو المعتاد، ويكون كالمنصوص عليه(٢)، فلا يجوز أن يتصرف بما لا يبيحه العرف.

وبهذه القاعدة أخذت مجلة الأحكام العدلية في مادتها (٤٥)، وتعدّ هذه القاعدة كالقاعدتين السابقتين، فهي تشخيص لمعنى قاعدة ((العادة محكمة)) في مجال التفسير والبيان لما هو مطلق وغير منصوص عليه.

٣ - ومن الجدير بالذكر أن مجلة الأحكام العدلية، أوردت حالات متعددة مما يرجع فيها إلى العرف في تعيين ما لم يرد به النص، منها ما جاء في المواد (٥٢٧، ٥٢٨، ٨١٦، ١٤٩٨، ١٤٩٩).

(١) درر الحكام ٤٦/١.

(٢) المصدر السابق.

458