452

المفصل في القواعد الفقهية

المفصل في القواعد الفقهية

خپرندوی

دار التدمرية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۳۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Legal Maxims

بعينه، أو برأسه أو حاجبه، أو يده، هي بمنزلة تلفظه ونطقه))(١).

وليس الغرض من ذكر هذه القاعدة استقصاءها، وإنما ذكرت لبيان أنها مظهر من مظاهر تحكيم العادة، وأنها من مشخصات قاعدة ((العادة محكمة))، وقد أخذت بهذه القاعدة مجلة الأحكام في مادتها (٧٠)(٢).

الفرع الثاني: أركان القاعدة وشروطها:

يمكن أن يقال في أركان هذه القاعدة ما قيل في القاعدة السابقة ((الكتاب كالخطاب))، من حيث إنها قياس للإشارة المعهودة من الأخرس على البيان باللسان من غيره، كما أن الكتابة في القاعدة السابقة مقيسة على الخطاب، أو التلفظ بالمضمون المراد.

وأما شروطها فهي شروط القاعدة الفقهية بوجه عام، ولكن الذي يخص هذه القاعدة، إضافة إلى ذلك ما يأتي:

  1. أن تكون الإشارات معهودة منه، ومعروفة من تصرفاته، أي أن يكون هناك سابق معرفة بها، وأن هذه المعرفة اكتسبت من ملاحظة تصرفاته وإشاراته المتكررة المرة بعد المرة.

  2. أن يكون المشير أخرس حقيقة وخلقة، لا معتقلاً لسانه لعارض، لأن العارض على شرف الزوال، وليس كالأصلي، فلا تعتبر إشارته ما لم يمتد اعتقال لسانه، فإذا امتد اعتبرت إشارته كالنطق باللسان، واختلف في تحديد مدة الامتداد فمن قائل إنها سنة، ومن قائل إنها تستمر حتى الموت(٣).

  3. أن لا تكون إشارته في الحدود الشرعية، لأن الإشارات ليس قاطعة في الأمر، فلا تثبت بها الحدود التي تدرأ بالشبهات، والله سبحانه

(١) درر الحكام ٦٢/١، وشرح المجلة للأتاسي ١٩٣/١.
(٢) درر الحكام ٦٢/١، وشرح المجلة للأتاسي ١٩٣/١، وشرح القواعد الفقهية ص ٢٨٧.
(٣) شرح المجلة للأتاسي ١٩٢/١، وشرح القواعد الفقهية للزرقا ص ٢٨٨.

450