المفصل في القواعد الفقهية
المفصل في القواعد الفقهية
خپرندوی
دار التدمرية
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۳۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
الرياض
٢ - الكتابة غير المستبينة: هي الكتابة غير الواضحة، أو المتميزة، ومثلوا لذلك بالكتابة على الماء أو الهواء بتحريك اليد بحروف الكلمات كما تحرك بالقلم على صفحات القرطاس(١).
وحكم هذه الكتابة حكم الكلام غير المسموع، لا يترتب على كاتبها حكم حتى لو نواه، فلو أقر كتابة بالهواء، أو على سطح ماء النهر بأنه مدين لفلان بكذا ريال أو دينار، فلا يعدّ مثل هذا إقراراً، بل يعد كاللغو من الكلام(٢).
وللعلماء تفاصيل كثيرة في جزئيات أحكام الكتابة وشروط الاعتداد بها، سواء كان ذلك في العقود، من بيع وشراء ورهن وإجارة، أو في خطبة النكاح وعقده، وما في ذلك من الشروط، أو في التصرفات التي تكون من جانب واحد كالإقرار، والطلاق والإعتاق والوقف وغيرها(٣).
ومما ينبغي التنبيه إليه أن الكتابة متى غدت حجة، وفي أي موضع كان، فإنه يجوز للقاضي أن يحكم بموجبها(٤).
ومما ذكر من الاعتداد بالكتابة ما يجده القاضي في السجلات الرسمية من أقضية القضاة السابقين، وكذلك خطوط السماسرة والتجار والصرافين، وإن لم تكتب معنونة، وكذلك ما يكتبه الناس على أنفسهم، في دفاترهم المحفوظة عندهم، إن كانت بخطهم المعلوم بين التجار وأهل بلدهم، ولو بعد موتهم(٥).
(١) المصدر السابق، وشرح المجلة للأتاسي ١/ ١٩١.
(٢) المصدر السابق، وشرح المجلة للأتاسي ١٩١/١.
(٣) انظر: في ذلك الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٣٣٩-٣٤٣، ودرر الحكام ١/ ٦١، ٦٢، وشرح المجلة للأتاسي ١٩١/١-١٩٣، وشرح القواعد الفقهية للزرقا ٢٨٥.
(٤) شرح المجلة للأتاسي ١/ ١٩١.
(٥) المصدر السابق ١/ ١٩٢. ولمعرفة المزيد مما تعلق بهذه القاعدة، انظر: بحث: العمل بالخط والكتابة في الفقه الإسلامي، للدكتور عبد الله بن محمد أحمد الطريقي.
446